كلاش بريس / الحسين بومهاوتي
يدور حديث مسترسل حول رغبة الحكومة الحالية باعادة قانون ( تجريم الإثراء غير المشروع ) وان صح هذا القول فقد يعتبر الأمر . فعلا خطوة و مبادرة تحسب لها وهي في أول الخطوات
،وكما قيل: أول الغيث قطرة .قطرة أفزعت من سحبه في الحكومة السابقة ،وهو شخصية سببت الكثير من الأذى النفسي للشعب مرة بالسحب ،ومرة بالتحدي، ومرة بالسب ،ومرة بالتعالي بماله وإبنه على ابناء الشعب … شخصية مريضة بإقرار كل ما هو ضد قيم هذه الأمة( كالعلاقات الرضائية، والمثلية، والخيانة الزوجية ووو).
قبله إجتهد وزير العدل ( الرميد ) على وضع قانون ( تجريم الإثراء ) ولم يكن الأمر سهلا في إقراره وتنزيله .إلا أن بارونات الفساد ،وتهريب العملة الصعبة الذين وردت اسماءهم في ويكليكس !!! ،و مهندسو تفويت الصفقات ،والإغتناء بتضارب المصالح ،كل هؤلاء التماسيح بلغة بن كيران و الأشباح بلغة المرحوم اليوسفي ، و البورجوازية الطفيلية بلغة كارل ماركس كان لهم رأي آخر . و تخطيط آخر .فمع أول تنصيب لممثيلهم في الحكومة السابقة ،سارع وزير ها المعني بسحب قانون ( تجريم الإثراء غير المشروع ) ،وكأن الحكومة نصبت أساسا من أجل ذلك السحب .
وطبعا إتضح من كمية الفساد الذي استشرى، الهدف من سحبه ،حيث الملايير التي خصصت للدعم وزعت ونهبت من طرف من لا يملكون لفئات لا يستحقون . وانكشف الاستغلال غير المشروع لأراضي وعقارات، ومقالع الرمال ،وتفويت الأرضي السلالية، واستغلال منح و مأذونيات النقل ورخص الصيد في أعالي البحار . واختلاس مبالغ مالية وصرف اعتمادات في مشاريع وهمية، و صفقات عمومية شابتها خروقات كتعبيد الطرق ،والإنارة ،وتضخيم الفواتير .
أما الأبشع فتجلى في تغول شركات المحروقات ،وتلاعبها و تنسيقها غير القانوني وغير الأخلاقي في الزيادات وتحديد الأثمنة المتقاربة، ومراكمة أرباح خيالية ، وكذا دورها في تعطيل شركة التكرير ( لا سمير ) .وما خلفه التعطيل والتوقف من آثار على الإقتصاد الوطني و على غلاء الأسعار بفعل هامش الربح الذي اقرته تلك الشركات .













