كلاش بريس / الرباط
انتقد محمد البكوري، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، مضامين البرنامج الحكومي للفترة 2026-2031، معتبرا أنه لا يقدم تصورا واضحا للمشروع الاقتصادي والاجتماعي الذي تعتزم الحكومة الجديدة تنزيله، ولا يحدد بشكل دقيق الإجراءات العملية والموارد المالية والآجال الزمنية الكفيلة بتحقيق الأهداف المعلنة.
وخلال المناقشة البرلمانية للبرنامج الحكومي، اليوم الأربعاء، وضع البكوري استمرار الأوراش التي أطلقتها الحكومة السابقة في صلب انتقاداته، معتبرا أن المغاربة كانوا ينتظرون تغييرا في التوجهات والسياسات، وليس مجرد استكمال للمسار نفسه تحت قيادة حكومية جديدة.
وفي هذا السياق، تساءل رئيس الفريق التجمعي عن طبيعة المشروع السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي جاءت به الأغلبية الحالية، معتبرا أن البرنامج المعروض لا يتجاوز، في جوانب منه، تقديم أهداف عامة دون ترجمتها إلى تدابير ملموسة تستجيب للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية.
واعتبر البكوري أن الرهان على مواصلة السياسات السابقة يطرح تساؤلات بشأن مدى قدرة الحكومة الجديدة على تقديم بدائل تنموية حقيقية، خاصة في ما يتعلق بتطلعات الشباب وانتظارات الأجيال المقبلة، في وقت كان فيه تغيير المسار من بين الوعود التي رافقت الحملة الانتخابية.
وامتدت انتقادات الفريق التجمعي إلى ملف إصلاح أنظمة التقاعد، حيث سجل غياب جدول زمني واضح يحدد مراحل الإصلاح، موجها انتقادا مباشرا إلى الحكومة بشأن طريقة تعاملها مع هذا الورش، ومعتبرا أن حسابات التكلفة السياسية لا ينبغي أن تطغى على الكلفة الاجتماعية والاقتصادية التي تتحملها الأسر المغربية.
وتضع هذه المواقف البرنامج الحكومي أمام مساءلة برلمانية بشأن مدى انتقاله من إعلان الأهداف إلى تحديد الالتزامات القابلة للتنفيذ، خصوصا في الملفات التي ترتبط مباشرة بالقدرة الشرائية والاستقرار الاجتماعي ومستقبل أنظمة التقاعد.













