“لاش بغاو ايوصلو”…حلوى للأطفال في علب تشبه السجائر تثير الجدل ( صور )

منذ 3 ساعات
“لاش بغاو ايوصلو”…حلوى للأطفال في علب تشبه السجائر تثير الجدل ( صور )

كلاش بريس / الرباط

أثارت صور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي لمنتجات حلوى موجهة للأطفال، معبأة في علب تحاكي علب السجائر، موجة من الاستنكار في المغرب، وسط مطالب بتدخل الجهات المختصة للتحقق من مصدر هذه المنتجات ومدى قانونية تسويقها، واحترامها لشروط السلامة وحماية الطفولة.

وفي هذا السياق، دعا المرصد المغربي لحماية المستهلك إلى إجراء تحقيق بشأن المنتج الظاهر في الصور المتداولة، للتحقق من مدى تداوله في الأسواق المغربية، وتحديد الجهات المسؤولة عن استيراده أو توزيعه، فضلاً عن فحص مكوناته وبياناته التعريفية وظروف تسويقه.

واعتبر المرصد أن الإشكال لا يقتصر على سلامة الحلوى ومكوناتها، بل يشمل أيضاً شكل العبوة وما قد تحمله من رسائل ضمنية تجعل مظاهر التدخين مألوفة لدى الأطفال، خصوصاً عندما تُقدَّم في قالب ترفيهي يرتبط بالألوان والنكهات. كما دعا إلى مراقبة نقاط البيع، ولا سيما القريبة من المؤسسات التعليمية، واتخاذ الإجراءات اللازمة، بما فيها سحب المنتجات من الأسواق إذا ثبتت وجود مخالفات تستدعي ذلك، مع إعلان نتائج المراقبة للرأي العام.

من جانبها، عبّرت منظمة «ما تقيش ولدي» عن قلقها إزاء الدلالات التي قد يحملها هذا النوع من التغليف بالنسبة إلى الأطفال، مشددة على أهمية حمايتهم من الممارسات التسويقية التي قد تجعل مظاهر التدخين جزءاً من المنتجات التي يتعاملون معها في حياتهم اليومية

كما دعت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكافحة الفساد إلى تكثيف عمليات مراقبة المحلات التجارية ونقاط البيع، خصوصاً بالقرب من المدارس، مطالبة المصالح المعنية بحماية المستهلك والصحة العامة بتوضيح المعطيات المتوفرة بشأن هذه المنتجات استناداً إلى نتائج الفحص والمراقبة.

وشددت المنظمة على ضرورة التعامل مع القضية بناءً على معطيات مؤكدة، بعيداً عن التهويل أو تداول معلومات غير موثوقة، مع التأكيد على مسؤولية الأسر والمؤسسات التعليمية والمجتمع المدني في توعية الأطفال بمخاطر التدخين، والانتباه إلى تأثير أشكال التغليف والرموز المستعملة في تسويق المنتجات الموجهة إليهم.

ويأتي هذا الجدل في سياق معطيات مقلقة بشأن التدخين داخل المؤسسات التعليمية، إذ أظهر تقرير للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي أن 7 في المئة من تلاميذ السنة السادسة من التعليم الابتدائي، و12 في المئة من تلاميذ المرحلة الإعدادية، صرحوا بتدخينهم داخل المؤسسات التعليمية

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.