الشعوذة …”الشريف الزعري” يثير جدلا قانونيا ومجتمعيا حول حدود المساءلة”

منذ 3 ساعات
الشعوذة …”الشريف الزعري” يثير جدلا قانونيا ومجتمعيا حول حدود المساءلة”

كلاش بريس / الرباط

أثار شخص يلقب نفسه بـ“الشريف الزعري” موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، خاصة عبر تطبيق “تيك توك”، بعدما ظهر في عدة بثوث مباشرة يروج لما يصفه بـ“العلاج الروحاني” وفك السحر وقضاء الحوائج، في محتوى يعتمد خطابا غيبيا يستقطب عددا كبيرا من المتابعين، خصوصا من النساء.

ويظهر المعني بالأمر في مقاطع متداولة وهو يرتدي حليا ذهبية في يديه وعنقه، بينما يروي قصصا ذات طابع غيبي، من بينها حديثه المتكرر عن “جنية” يسميها “الحاجة مليكة”، يقول إنها ترافقه وتحب الذهب، وهي روايات يصفها متابعون بأنها تفتقر لأي أساس علمي أو ديني موثوق، رغم تقديمها للمتابعين على أنها حقائق.

ووفق ما يتم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي، فإن بعض السيدات اللواتي يقصدنه بدعوى قضاء “حوائجهن” يمنحنه الذهب أو المال كهدايا، وهو ما يثير تساؤلات حول احتمال وجود استغلال نفسي أو عاطفي لأشخاص قد يكونون في وضعية هشاشة أو يبحثون عن حلول لمشاكل شخصية.

ومن الناحية القانونية، يضع القانون الجنائي المغربي إطارا واضحا للتعامل مع مثل هذه الممارسات، إذ ينص الفصل 609 من القانون الجنائي المغربي على معاقبة كل من يتعاطى العرافة أو التنبؤ بالغيب أو ادعاء معرفة أمور خفية إذا كان ذلك بهدف الحصول على مقابل مالي أو منفعة من الغير.

وتصل العقوبة، وفق المقتضيات القانونية، إلى الحبس من شهر إلى سنة وغرامة مالية قد تبلغ 1200 درهم، أو إحدى هاتين العقوبتين، خصوصا عندما يثبت أن الشخص استغل سذاجة الضحايا أو حاجتهم النفسية لتحقيق مكاسب مادية.

ويرى مختصون أن الترويج لما يسمى “العلاج الروحي” أو “فك السحر” مقابل المال قد يندرج أيضا ضمن جرائم النصب والاحتيال إذا ثبت وجود تضليل للضحايا أو استغلال لحاجتهم.

ولا تكمن خطورة هذه الظواهر فقط في مضمونها، بل كذلك في سرعة انتشارها عبر المنصات الرقمية التي يتابعها آلاف الأشخاص، ما يساهم في توسيع دائرة التأثير ونشر خطاب يقوم على الغيب والادعاءات غير المثبتة.

وفي ظل هذا الجدل، تتصاعد دعوات إلى ضرورة تدخل الجهات المختصة من أجل حماية المواطنين من مظاهر الدجل والشعوذة التي قد تتخذ غطاء “العلاج الروحي”، سواء عبر المراقبة القانونية أو التوعية المجتمعية، خاصة وأن مثل هذه الممارسات قد تتحول إلى وسيلة لاستغلال معاناة الناس وتحويلها إلى مصدر للربح تحت غطاء “البركة” و“الكرامات”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة