كلاش بريس
دعا الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، اليوم الخميس، إلى الكف عن شراء الذمم والاستعمال المفرط للمال المشبوه، وإلى إغلاق باب تدبير الشأن العام في وجه المفسدين سواء في السياسة أو الاقتصاد، والتصدي لتجار الأزمات، بهدف إعادة الثقة للمواطن في السياسة والمؤسسات المنتخبة، مؤكدا أن الأحزاب والمنتخبين يتحملون جزءا من المسؤولية في تراجعها.
وعلى بعد أشهر من الانتخابات التشريعية، جدد الفريق الاستقلالي، العضو في التحالف الحكومي، الدعوة إلى اعتماد ميثاق اخلاقي بين الاحزاب السياسية، يحقق مناخا مناسبا لتجديد الثقة في المؤسسات التمثيلية، وتعزيز مصداقية المسار الانتخابي كمدخل أساسي لمواجهة تحديات المستقبل.
وأكد الفريق خلال الجلسة العمومية للمناقشة العامة لمشروع قانون مالية 2026، أن المطلوب اليوم ليس فقط قوانين تضمن نزاهة الانتخابات وتحصن مشروعيتها المجتمعية، بل أيضا تقديم نخب تستجيب للتحديات التي تواجهها البلاد مستقبلا، فـ”الرهان اليوم ليس على تنظيم انتخابات تشريعية في حد ذاتها، بل على إعطاء العملية الانتخابية زخمها وجاذبيتها ووظيفتها الجوهرية والدستورية كآلية لإنتاج الشرعية، وتجديد النخب، وتعزيز سيادة القانون والمؤسسات”.
وتوقف الفريق على ما شهده المغرب خلال الأسابيع الماضية من حراك شباب “جيل زد” التواق للحرية والديموقراطية والتنمية، ولأن يرى وطنه في مصاف الدول المتقدمة على كل المستويات، حيث خرج بمطالب حملت في مضمونها مطالب اجتماعية صرفة، تستوجب من الفاعلين السياسيين قراءة موضوعية لاستخلاص العبر، ونقدا ذاتيا لتطوير المنظومة الحزبية والسياسية وأساليبها وجاذبيتها بل وحتى مصداقيتها، من أجل تمكين هذا الجيل ليس فقط من المساهمة من داخل المؤسسات صناعة القرار العمومي، بل في تنزيله ومواكبته، حتى يعطي أثره المطلوب. فلا مستقبل للوطن بدون إشراك كل أجياله خاصة الشابة.
وحذر الفريق النيابي من نهج سياسة النعامة، وقال “من غير المقبول اليوم أن نخطئ المسار ونتبع سياسة النعامة، التي تنحني للعاصفة ثم تعود لسابق عهدها”.
ومن جهة أخرى، اعتبر الفريق الأغلبي أن مشروع قانون المالية 2026، وبالرغم من السياق الدولي المعقد والمطبوع بعدم اليقين، قد استطاع أن يقدم إجابات قوية وواضحة على مختلف التحديات المطروحة.
وفي سياق المقارنات بين المنشآت الرياضية من جهة والمنشآت الصحية والاجتماعية عموما، لفت الفريق إلى أنه في الوقت الذي تم فيه تخصيص 25 مليار درهم لبناء وتحديث جميع الملاعب المستضيفة للنهائيات على امتداد خمس سنوات، وبآجال سداد ممتدة على 20 سنة، ودون أن يكون لها تأثير على مواصلة تنفيذ مختلف المشاريع المهيكلة، تم تخصيص قرابة 50 مليار درهم في سنة واحدة لتنزيل الحوار الاجتماعي والوفاء بالزيادة في الأجور وحلحلة الملفات المطلبية القطاعية التي ظلت عالقة لسنوات.


















