توجس من تعثر خدمات “الضمان الاجتماعي” .. هل تحول حلم الحماية الاجتماعية إلى كابوس بيروقراطي؟

منذ ساعة واحدة
توجس من تعثر خدمات “الضمان الاجتماعي” .. هل تحول حلم الحماية الاجتماعية إلى كابوس بيروقراطي؟
كلاش بريس / الصورة مركبة

​رغم محاولات رسم صورة وردية حول تنزيل ورش الحماية الاجتماعية، كشفت مداخلة المستشار البرلماني مولاي عبد الرحمان أبليلا، عن فريق التجمع الوطني للأحرار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء، عن حجم التحديات المقلقة التي تواجه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS)، وهي التصريحات التي قرأ فيها متابعون اعترافاً صريحاً بمواطن الخلل التي يحاول البعض التغطية عليها بلغة الأرقام الصماء.

​فقد اضطر المستشار البرلماني، وفي معرض حديثه عن “الأدوار المتنامية” للصندوق، للوقوف عند النقاط السوداء التي تؤرق المنخرطين، حيث أقر أبليلا بوجود “ضغط ناتج عن تعميم الحماية الاجتماعية” و”محدودية في الموارد البشرية”، وهو ما يفسر حالة الاكتظاظ والبطء الشديد التي تعاني منها الوكالات عبر ربوع المملكة، مما يجعل “الارتياح العام” الذي حاول تمريره مجرد واجهة تصطدم بواقع الانتظار المرير للمواطنين الذين ضاقت بهم السبل.

​إن مطالبة المستشار البرلماني بضرورة “تحديد آجال واضحة لمعالجة الملفات” وإحداث “شبابيك خاصة لتسهيل التواصل”، هي في عمقها إدانة صريحة للوضع الحالي؛ حيث يشتكي المرتفقون من بلوكاج إداري يترك ملفات التعويض عن المرض والتعويضات العائلية معلقة لأسابيع دون مخاطب حقيقي. كما أن الحديث عن تعزيز حماية المعطيات الشخصية يثير مخاوف جدية حول مدى أمان المنظومة الحالية أمام الفوضى التدبيرية التي يشهدها الصندوق.

السؤال المطروح: هل تكفي “النوايا الحسنة” لمواجهة مؤسسة عاجزة بنيوياً عن مسايرة الرهانات المستقبلية؟

إن التحديات التي ذكرها المستشار البرلماني تفرض فتح نقاش ليس فقط حول “النجاعة”، بل حول جدوى الاستمرار في هذا النهج التدبيري الذي يضع حقوق المنخرطين وسرعة المعالجة في مؤخرة الأولويات، ويحول حلم الحماية الاجتماعية إلى مجرد كابوس بيروقراطي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.