حين تتحول صفقات الدراسة إلى لغز… من يعبث بمشاريع الفقيه بن صالح؟

منذ 3 ساعات
حين تتحول صفقات الدراسة إلى لغز… من يعبث بمشاريع الفقيه بن صالح؟
كلاش بريس / الفقيه بن صالح

في مدينة الفقيه بن صالح، تتصاعد الأسئلة ويشتد الغضب، بعدما تكشفت معطيات صادمة حول صفقة دراسة لسنة 2025، تهم تهيئة عدد من المدارات الطرقية، صفقة يفترض أن تكون خطوة أولى نحو التنمية، فإذا بها تتحول إلى عنوان للفوضى وسوء التدبير.

القصة التي فجرها احد المستشارين بدأت بسند طلب، ثم تضخمت الأرقام بشكل يثير الريبة، حيث تجاوزت كلفة الدراسة سبعة ملايين سنتيم. مبلغ ثقيل لدراسة يفترض أن تقوم بها جهة مختصة وفق معايير واضحة. غير أن الواقع يكشف صورة مغايرة تمامًا: وثائق طلب العروض خالية من أي أثر فعلي لمكتب دراسات مؤهل، غياب تام لتوقيعات تقنية، وفراغ يطرح أكثر من علامة استفهام حول الجهة التي أنجزت هذه الدراسة.

الفضيحة تتعمق أكثر حين نعلم أن الصفقة طُرحت في دجنبر 2025 تحت رقم 34-2025 دون أن يتقدم أي متنافس، ثم أعيد طرحها في أبريل 2026 تحت رقم 6-2026، مع أخطاء واضحة في الملف. التحذيرات كانت حاضرة قبل فتح الأظرفة، وتم التنبيه إلى الاختلالات، لكن لا حياة لمن تنادي. النتيجة: لا شركة تقدمت، ولا منافسة تحققت، ولا شفافية ضمنت.

هنا، لا مجال لتبرير ما يحدث بكونه “هفوات بسيطة”. نحن أمام ممارسات تضرب في العمق مبادئ تكافؤ الفرص، وتفتح الباب أمام العبث بالمال العام. حين تُنسب دراسة إلى مكتب غير موجود في الوثائق، وحين يظهر أن الإعداد تم بشكل داخلي بعيدًا عن المساطر القانونية، فإن الأمر يتجاوز الخطأ الإداري ليصل إلى مستوى يفرض المساءلة الصارمة.

السؤال الذي يصرخ به الشارع اليوم: لماذا تتعطل المشاريع؟
الجواب يتضح من خلال هذه النماذج: قرارات مرتجلة، صفقات غامضة، وتدبير يفتقد لأبسط شروط الحكامة.

إن المادة 48 من قانون الصفقات العمومية واضحة في تأطير حالات عدم جدوى طلبات العروض، لكن ما يحدث يكشف خللًا أعمق من مجرد مسطرة لم تكتمل. نحن أمام طريقة تدبير تحتاج إلى وقفة حقيقية، وإلى ربط واضح بين المسؤولية والمحاسبة.
هذه الامور لايمكن قبولها وخاصة مع تكرار نفس السيناريوهات: مشاريع تُعلن، أموال تُصرف، ونتائج غائبة.
المرحلة اليوم تفرض الشفافية الكاملة وقبل ذلك يجب ان تتساءل
من أعد هذه الدراسة؟
أين هو مكتب الدراسات؟
كيف صُرفت هذه الأموال؟
ومن سيتحمل المسؤولية؟

أسئلة تنتظر أجوبة واضحة، بعيدًا عن لغة التبرير، وقريبًا من منطق الحقيقة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة