أعاد سؤال برلماني تسليط الضوء على ما بات يُوصف بـ«الصيدليات الوهمية» التي تنشط في عدد من المدن، وتستقطب زبناء يبحثون عن بدائل سريعة للعلاج، بعيدا عن المسالك الصحية المعروفة.
و اختار أنوار صبري، النائب البرلماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار، إثارة الموضوع عبر سؤال كتابي موجه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، محذرا من تنامي هذه الظاهرة بشكل لافت، في ظل غياب تأطير قانوني واضح، وضعف المراقبة الميدانية.
المعطيات التي استند إليها البرلماني لا تقف عند حدود الانطباع العام، بل تعود، حسب ما أورده، إلى تقارير حقوقية حديثة، من بينها بيان صادر عن تنسيقية الجهة الشرقية للمركز المغربي لحقوق الإنسان، والذي دق ناقوس الخطر بشأن انتشار محلات تبيع خلطات عشبية مجهولة المصدر والتركيبة، تُقدَّم إلى الزبناء على أنها حلول علاجية لعدد من الأمراض، دون أي سند علمي أو إشراف مختص.
هذه المحلات، التي تنتشر أحيانا في أحياء شعبية أو بالقرب من الأسواق، تعتمد في الغالب على خطاب تسويقي بسيط، لكنه مؤثر يقوم على «الطبيعي» و«البديل»، مستفيدا من ضعف الوعي الصحي لدى بعض الفئات، أو من فقدان الثقة في العلاج الكلاسيكي، خاصة في حالات الأمراض المزمنة أو المستعصية. غير أن هذا «البديل» قد يخفي، بحسب مهتمين، مخاطر حقيقية، تبدأ من غياب المعلومة الدقيقة حول مكونات هذه الخلطات، ولا تنتهي عند احتمال احتوائها على مواد سامة أو جرعات غير محسوبة.

















