السياسة والرياضة بالمغرب.. هل أصبحت الزعامة منصبًا للإيجار الأبدي؟

24 أغسطس 2026
السياسة والرياضة بالمغرب.. هل أصبحت الزعامة منصبًا للإيجار الأبدي؟
كلاش بريس / الحسين بومهاوتي

( السلطة تؤدي إلى الجنون ) مقولة للفيلسوف الفرنسي AUGUSTE CHARTIER . صحة هذه المقولة يؤكدها واقع الدول الديمقراطية حيث يحدد رجال القانون ولاية أي مسؤول ورئيس لحزب أو جمعية أو دولة في 8 سنوات . فعلم النفس السياسي إستنتج أن كل مسؤول تجاوز 10 سنوات من ولايته يصاب بجنون العظمة المرضي أي ( متلازمة هوبريس) ويستفحل المرض كلما غابت الرقابة ،وطال المسؤول في كرسي السلطة .

عندنا في المغرب تجاوز بعض المسؤولين الولايات المتعددة إلى الخلود.
ففيصل لعرايشي مدير القطب العمومي يرأسه منذ 27سنة
_التراب مدير مجمع الفوسفاط منذ 20 سنة
أما رؤساء الأحزاب حيث المفروض أن مجالهم هو من تتجدد فيه النخب السياسية التي تشرع وتحكم فنجد :
_ محمد لعنصر 32 سنة ب 9 ولايات
_نبيل بن عبد الله 18 سنة ب 4ولايات
_ إدريس لشكر 16سنة ب 4ولايات .
ومن أعراض مرض ( متلازمة هوبرس) البحث عن الشهرة وحب المجد ،والإطراء ،والإعجاب ،وتضخم الأنا ، والنرجسية، والتغطرس، والإستئثار بالرأي. فهوس السلطة والكرسي والرئاسة متعة لا تشبع ولا تتوقف.
إذا تركنا السياسة والأحزاب وبحثنا في وسط رؤساء الجامعات الرياضية ، نجد حصيلتهم و إنجازاتهم 0 ميدالية .
ومع ذلك يصرون على التشبت بالكراسي لعدة ولايات ،وهو ما أثار غضب شعب بأكمله ،لاسيما مع الفشل والنتائج المحبطة الكارثية لجامعاتهم في الملتقيات الدولية الهامة فمثلا :
_كمال لحلو يرأس جامعة كمال الاجسام مدة 37سنة
_أحيزون يرأس جامعة العاب القوى مدة 20 سنة ،و ميدالية البقالي بمجهود شخصي …
_ جواد بلحاج يرأس جامعة الملاكمة مدة 22سنة
_ فيصل لعرايشي يرأس جامعة كرة المضرب 19سنة
_ إدريس الهلالي يرأس جامعة التيكواندو 22سنة
_ فؤاد مسكوت يرأس جامعة المصارعة مدة 14سنة
وهو الذي صرح دون حياء أنه لن يستقيل ،ومبررا ذلك بعدم وجود بديلا له ،وأنه خبير دولي !!!!! فهل كان يقصد الخبرة في الفشل ؟

متى يتخلص الشعب من أمثال هؤلاء …. ؟

في الأحزاب والرياضة والوزارات ،فهم يحملون نفس الداء ،ونفس الهوس بالكرسي . فهل أمهات المغاربة مصابات بالعقم حتى تضل هذه الكائنات جاثمة على الأنفاس؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.