تصاعد الإنفاق العسكري عالميًا… والمغرب والجزائر على وقع توازنات مشحونة

منذ 5 ساعات
تصاعد الإنفاق العسكري عالميًا… والمغرب والجزائر على وقع توازنات مشحونة

يتواصل منحى تصاعد الإنفاق العسكري عالميًا في سياق دولي متوتر، حيث تتركز القوة العسكرية بشكل لافت لدى الدول الكبرى، في مقابل سعي قوى إقليمية إلى تعزيز قدراتها الدفاعية. وفي شمال إفريقيا، يبرز المغرب والجزائر كطرفين رئيسيين في معادلة أمنية معقدة، تتداخل فيها حسابات الردع مع رهانات الاستقرار.

في هذا الإطار، يعتمد المغرب مقاربة تقوم على التحديث التدريجي لقدراته العسكرية، مع تنويع شراكاته الاستراتيجية والحفاظ على توازن دقيق في علاقاته الدولية. هذا التوجه يهدف إلى تعزيز الجاهزية الدفاعية دون الانزلاق نحو سباق تسلح مفتوح، مع مراعاة التحديات الأمنية المرتبطة بمنطقة الساحل والتقلبات الإقليمية.

في المقابل، تواصل الجزائر رفع مستوى إنفاقها العسكري بشكل ملحوظ، مع تركيز خاص على صفقات التسلح، خاصة مع روسيا، وهو ما أثار نقاشًا داخل الأوساط الدولية، لا سيما في الولايات المتحدة، التي عبّرت عن تحفظها تجاه هذا التعاون. وتشير معطيات متداولة إلى إمكانية إخضاع هذه الصفقات لقانون “مواجهة خصوم أمريكا عبر العقوبات”، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالحرب في أوكرانيا، ما يزيد من حجم الضغوط السياسية المحيطة بالجزائر.

هذا التباين في المقاربتين يعكس اختلافًا في تدبير الأولويات الاستراتيجية بين البلدين، حيث يميل المغرب إلى مقاربة تقوم على التحديث والاعتماد على جديد التكنولوجيا ، بينما تتجه الجزائر نحو تعزيز ترسانتها.

وبين هذا وذاك، تظل منطقة شمال إفريقيا على وقع معادلة دقيقة، حيث يفرض تصاعد الإنفاق العسكري عالميًا تحديات إضافية على دول المنطقة، ويجعل من الحفاظ على الاستقرار رهانا يتطلب أكثر من مجرد تعزيز القدرات العسكرية، بل أيضًا تدبيرًا محكمًا للعلاقات السياسية والاقتصادية في محيط دولي سريع التحول.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة