أعرب قطاع المحاماة التابع لـحزب التقدم والاشتراكية عن تضامنه مع العميد الأسبق للمحامين التونسيين شوقي الطبيب، داعياً إلى إطلاق سراحه ووقف ما وصفه بـ”مسلسل الملاحقات” التي تستهدفه إلى جانب عدد من الفاعلين الحقوقيين في تونس.
وأوضح القطاع، في بيان تضامني صادر من الرباط بتاريخ 4 ماي 2026، أنه يتابع بقلق بالغ واستنكار واضح تطورات الملف المعروض أمام القضاء التونسي، مشيراً إلى أن الإجراءات المتخذة في حق الطبيب، والتي شملت منعه من مغادرة التراب الوطني ثم إيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي، تثير تساؤلات جدية بشأن مدى احترام شروط المحاكمة العادلة.
وسجل البيان أن اللجوء إلى تدابير سالبة للحرية ينبغي أن يظل محكوماً بضوابط الضرورة والتناسب، معتبراً أن التوسع في الاعتقال الاحتياطي قد يُفهم كتراجع عن المكتسبات الحقوقية، ومساس بقرينة البراءة، وتحويل لإجراء استثنائي إلى وسيلة ضغط تمس جوهر الحقوق والحريات.
وأكد قطاع المحامين أن استهداف رموز الدفاع عن الحقوق والحريات، كيفما كانت مبرراته، يشكل منزلقاً خطيراً قد يؤثر على صورة العدالة وثقة المواطنين في مؤسساتها، مشدداً على أن استقلال القضاء يقتضي احتراماً صارماً لحقوق الدفاع، وتجنب أي توظيف محتمل للمتابعات القضائية في سياقات ذات طابع سياسي.
ودعا المصدر ذاته إلى معالجة هذا الملف بشكل فوري في إطار من الشفافية والإنصاف، مع تمتيع شوقي الطبيب وكافة معتقلي الرأي بضمانات المحاكمة العادلة، والعمل على اعتماد بدائل الاعتقال الاحتياطي كلما انتفت مبرراته القانونية.
وختم البيان بالتأكيد على أن الدفاع عن استقلالية مهنة المحاماة وصون الحريات يظل التزاماً مبدئياً لا يقبل التراجع، معبّراً عن استعداد القطاع لمواصلة تتبع هذا الملف.

















