تكتسي المساءلة التي وجهها المستشار البرلماني إسماعيل العالوي، عبر سؤال كتابي موجه إلى وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح، أبعاداً تتجاوز في دلالاتها مجرد التنبيه لغياب “مرافق بسيطة” بمطار زاكورة، لتضع منظومة تدبير المنشآت الحيوية تحت مجهر النقد السياسي.
إن استناد العالوي إلى آلية السؤال الكتابي ليس مجرد إجراء رقابي روتيني، بل هو توثيق مؤسساتي لاختلالات بنيوية تجعل من مطار زاكورة نموذجاً صارخاً للمفارقة بين فخامة البناء وهشاشة التدبير؛ حيث يغدو غياب قنينة ماء أو فنجان قهوة، رغم وجود فضاءات مخصصة لذلك، دليلاً على وجود فجوة حقيقية بين التخطيط النظري والواقع الميداني.
وما يضفي طابع الاستعجال على هذا السؤال الكتابي هو ما كشف عنه المستشار بخصوص العطب التقني الذي أصاب الأنظمة المعلوماتية، مما اضطر المصالح الأمنية للعودة إلى الأساليب البدائية في تسجيل بيانات المسافرين، وهو ما يمثل ارتداداً رقمياً يمس بهيبة المرفق العمومي وسمعة النجاعة الإدارية
. ومن خلال هذا الاستفسار المباشر، يضع الفريق الاشتراكي الوزارة الوصية أمام مسؤوليتها السياسية في الإجابة عن أسباب هذا التعثر اللوجستيكي، مطالباً بالكشف عن إجراءات ملموسة لتدارك هذا الوضع الذي يسيء للصورة السياحية لإقليم زاكورة، ويجعل من “بوابتها الجوية” مجرد محطة خالية من الروح الخدمية، في انتظار رد حكومي يعيد الاعتبار لمعايير الاستقبال والانسيابية في مغرب يطمح للرقمنة الشاملة.



















