قارب المستشار البرلماني خليهن الكرش، عن مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، حالة الاحتقان الاجتماعي المقلقة التي تشهدها الشركة الوطنية للنقل والوسائل اللوجيستيكية، وذلك من خلال توجيه سؤال كتابي إلى وزير النقل واللوجيستيك بشأن ما اعتبره تضييقاً ممنهجاً على العمل النقابي داخل هذه المؤسسة الحيوية.
وأوضح المستشار البرلماني أن الشركة تعيش على وقع ممارسات إدارية تستهدف فئات من الشغيلة، خصوصاً المنضوين تحت لواء المركزية النقابية المذكورة، معتبراً أن هذه الضغوطات تروم الحد من ممارسة السائقين المهنيين وباقي الأجراء لحقهم الدستوري في الانتماء النقابي، في تعارض مع المقتضيات القانونية المؤطرة للحريات النقابية بالمملكة.
وأضاف أن نهج سياسة الانغلاق ورفض فتح قنوات حوار جاد ومسؤول مع التمثيليات النقابية ساهم في تصاعد منسوب التوتر داخل المؤسسة، محذراً من تداعيات ذلك على السلم الاجتماعي، ومبرزاً أن استمرار هذا الوضع قد يؤثر سلباً على السير العادي لمرفق حيوي يضطلع بأدوار استراتيجية في قطاع النقل واللوجستيك.
وفي هذا السياق، طالب المستشار وزارة النقل واللوجيستيك بالكشف عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم اتخاذها من أجل حماية الحريات النقابية داخل الشركة، وضمان عدم تعرض المناضلين والمنخرطين، بمختلف فئاتهم، لأي شكل من أشكال الضغط أو الترهيب بسبب انتمائهم النقابي، لاسيما السائقين المهنيين.
كما دعا إلى إلزام إدارة الشركة بفتح حوار اجتماعي جاد ومسؤول مع المكتب النقابي التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بما يضمن معالجة الملفات المطلبية العالقة في إطار من المسؤولية والاحترام المتبادل.
وختم خليهن الكرش مراسلته بالتأكيد على ضرورة سهر الوزارة الوصية على ضمان احترام القوانين الجاري بها العمل، وصون الحق في التنظيم النقابي داخل هذه المؤسسة العمومية، بما يعزز الاستقرار المهني ويحفظ كرامة الشغيلة.

















