التقنيون في المغرب: غضب يتصاعد وموعد مع الشارع في فاتح ماي

منذ 3 ساعات
التقنيون في المغرب: غضب يتصاعد وموعد مع الشارع في فاتح ماي
كلاش بريس / عمر الشاشي

تعيش فئة التقنيين بالمغرب على إيقاع احتقان متزايد نتيجة سنوات من الانتظار والتجاهل، رغم الأدوار الحيوية التي تؤديها داخل مختلف القطاعات. هذه الفئة التي تشكل ركيزة أساسية في الإدارة والمرافق العمومية والقطاع الخاص، تجد نفسها اليوم أمام واقع مهني يفتقر إلى الإنصاف والتقدير.

نداء الهيئة الوطنية للتقنيين بالمغرب للمشاركة المكثفة في تظاهرات فاتح ماي 2026 يعكس حجم الغليان داخل صفوف التقنيين، ويؤكد أن المرحلة الحالية تتطلب حضورًا قويًا في الشارع من أجل فرض ملف مطلبي طال أمده.

الالتزامات التي تم الإعلان عنها خلال جولة الحوار الاجتماعي بتاريخ 17 أبريل 2026 تضع الحكومة أمام مسؤولية واضحة، حيث ينتظر التقنيون إجراءات ملموسة تنهي حالة الترقب وتفتح صفحة جديدة قوامها العدالة المهنية والإنصاف.

الملف المطلبي يضع نقاطًا دقيقة لا تقبل التأجيل: مراجعة الأجور بما ينسجم مع حجم المسؤوليات، إقرار نظام تعويضات عادل، إصلاح منظومة الترقي، حذف السلالم الدنيا، إدماج التقنيين في درجات تواكب مؤهلاتهم، وفتح المجال أمامهم لتولي مناصب المسؤولية. كما يشمل تحسين ظروف العمل داخل القطاع الخاص وضمان الحد الأدنى من الكرامة المهنية.

استمرار هذا الوضع يطرح تساؤلات عميقة حول موقع هذه الفئة ضمن السياسات العمومية، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى كفاءات تقنية قادرة على مواكبة تحديات التنمية.

فاتح ماي هذه السنة يحمل طابعًا مختلفًا، حيث يتجه التقنيون نحو التعبير عن مطالبهم بصوت جماعي قوي، مدعوم بإصرار واضح على تحقيق تغيير حقيقي. الشارع أصبح ساحة لإيصال الرسائل، والرهان قائم على تحقيق مكاسب تضع حدًا لمعاناة امتدت لسنوات.

التقنيون اليوم أمام محطة حاسمة، عنوانها الوضوح في المطالب والقوة في الحضور

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.