البرلمان يمنح الثقة لحكومة المنصوري

19 أكتوبر 2026
البرلمان يمنح الثقة لحكومة المنصوري

حصلت حكومة فاطمة الزهراء المنصوري على الضوء الأخضر من مجلس النواب، عقب تصويت الأغلبية المطلقة لصالح برنامجها الحكومي، لتنتقل رسمياً من مرحلة التشكيل وعرض التعهدات إلى مرحلة ممارسة السلطة التنفيذية، محملة بحزمة واسعة من الالتزامات الاقتصادية والاجتماعية التي ستحدد حصيلتها خلال السنوات الخمس المقبلة.

ويأتي هذا التصويت استكمالاً للمسار الدستوري لتنصيب الحكومة، وفق مقتضيات الفصل 88 من الدستور، الذي يشترط موافقة الأغلبية المطلقة لأعضاء مجلس النواب على البرنامج الحكومي، أي الحصول على 198 صوتاً على الأقل من أصل 395 نائباً.

وتستند المنصوري إلى أغلبية برلمانية تضم 207 مقاعد، موزعة على أحزاب الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، عقب المشاورات التي تلت انتخابات 23 شتنبر 2026، والتي تصدر نتائجها حزب الأصالة والمعاصرة.

وكان الملك محمد السادس قد عين المنصوري رئيسة للحكومة في 29 شتنبر الماضي، قبل تعيين أعضاء فريقها الحكومي يوم 16 أكتوبر الجاري، لتبدأ بذلك مرحلة سياسية جديدة تتجه فيها الأنظار إلى قدرة الأغلبية على تحويل برنامجها إلى إنجازات فعلية.

ووضعت الحكومة الجديدة سقفاً مرتفعاً لطموحاتها الاقتصادية، معلنة استهداف متوسط نمو سنوي يبلغ 5 في المائة خلال الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031، مع التحكم في التضخم عند حدود 2 في المائة، وحصر عجز الميزانية في 3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي.

وتراهن هذه الأهداف على تحريك عجلة الاستثمار، ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني، وتحسين مستويات الدخل، مع المحافظة على التوازنات المالية للدولة.

وفي هذا الإطار، تعهدت الحكومة بمواكبة 60 ألف مقاولة عبر برامج الاحتضان والتمويل والضمان وتسهيل الولوج إلى الأسواق، إلى جانب العمل على تخصيص 30 في المائة من قيمة الصفقات العمومية للمقاولات المغربية الصغيرة والمتوسطة بموجب إلزام قانوني.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.