حكومة المنصوري تعد برفع الدعم الاجتماعي إلى 1000 درهم ومواجهة الغلاء

منذ 3 ساعات
حكومة المنصوري تعد برفع الدعم الاجتماعي إلى 1000 درهم ومواجهة الغلاء

وضعت حكومة فاطمة الزهراء المنصوري حماية القدرة الشرائية للأسر في صلب برنامجها للفترة 2026-2031، متعهدة باتخاذ إجراءات تستهدف الحد من ارتفاع كلفة المعيشة، ومراجعة آليات الدعم الاجتماعي المباشر، إلى جانب إصلاحات ضريبية واجتماعية تروم تحسين دخل الأسر وتوسيع الحماية الاجتماعية.

وكشفت المنصوري، خلال عرض البرنامج الحكومي أمام البرلمان، أن الحكومة تعتزم رفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر من 500 إلى 1000 درهم عند نهاية الولاية الحكومية، مع إعادة استهداف المستفيدين بناء على دخلهم الفعلي، وتحويل الدعم إلى رافعة للإدماج الاجتماعي والاقتصادي.

وتتضمن الإجراءات المعلنة إقرار تعويض اجتماعي تلقائي يعادل فاتورة الكهرباء الشهرية التي لا تتجاوز 100 درهم، لفائدة الأسر المستحقة التي تتخذ من المسكن المعني محل إقامتها الرئيسي، دون مطالبتها بإيداع طلبات ورقية أو التنقل بين الإدارات. ويهدف هذا الإجراء، وفق البرنامج الحكومي، إلى تخفيف جزء من الأعباء الشهرية عن الأسر المعنية، من خلال آلية تستند إلى الاستحقاق والتلقائية.

وفي ما يتعلق بالغلاء، تراهن الحكومة على معالجة العوامل المرتبطة بأسعار المواد الغذائية، عبر وضع خطط لتموين السوق بالمنتجات الاستراتيجية، وتقريب المنتجين من المستهلكين من خلال شركات جهوية ومنصات مهنية للتجميع والتسويق، إلى جانب إصلاح مسالك تسويق اللحوم والأسماك.

كما تعتزم وضع قواعد معلنة ومستقرة لتنظيم العلاقة بين التصدير وتموين السوق الوطنية، بما يضمن توفير المنتجات الأساسية في السوق الداخلية، ويحد من الاختلالات التي يمكن أن تؤثر على الأسعار والقدرة الشرائية للمواطنين.

وتشمل الالتزامات الحكومية أيضا إطلاق إصلاح تدريجي للضريبة على الدخل، بهدف رفع الدخل الصافي للأجراء وتشجيع التشغيل المصرح به، فضلا عن توسيع الاستفادة من التعويض عن فقدان الشغل، وتسريع تعميم الحماية الاجتماعية وضمان استدامة التأمين الإجباري عن المرض.

ولم يقتصر البرنامج على دعم الأسر النشيطة، بل امتد إلى ملف التقاعد، إذ أعلنت الحكومة عزمها إطلاق إصلاح شامل لأنظمة المعاشات، في إطار التشاور مع الشركاء الاجتماعيين والاقتصاديين، مع الرفع التدريجي للحد الأدنى للمعاشات الرئيسية إلى 3000 درهم شهريا في مختلف الأنظمة.

كما تعهدت بتمكين الأرملة من معاش كامل يعادل 100 في المائة من المعاش الرئيسي المستحق للزوج المتوفى، بدل الاقتصار على 50 في المائة حاليا، مع الحفاظ على حقوق الأيتام وباقي ذوي الحقوق.

وفي الجانب الصحي، أكدت الحكومة أن انتقالها في ورش الحماية الاجتماعية لن يقتصر على تعميم التغطية، بل سيستهدف ضمان الولوج الفعلي والعادل والمستمر إلى خدمات صحية ذات جودة، من خلال معالجة الخصاص في العرض الصحي بين المجالات الترابية، وإصلاح استقبال المرضى ومصالح المستعجلات، وتعميم المساعدة الطبية الاستعجالية، وتعزيز الموارد البشرية الصحية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.