“​اليماني” يفند تصريحات بنعلي ويكشف واقع “تعطيل” مصفاة سامير

5 مايو 2026
“​اليماني” يفند تصريحات بنعلي ويكشف واقع “تعطيل” مصفاة سامير
كلاش بريس / ع عياش

​عاد ملف شركة “سامير” إلى واجهة النقاش العمومي من جديد، عقب التصريحات الأخيرة لوزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة داخل قبة البرلمان، والتي تناولت فيها القدرات التخزينية للمصفاة الموجودة في طور التصفية القضائية.

وفي هذا السياق، قال الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، إن الطاقة التكريرية والتخزينية للشركة لا تزال معطلة بالكامل حتى حدود الساعة، معتبراً أن هذا الوضع ناتج عن غياب الإرادة السياسية للحكومة في إعادة إحياء النشاط الطبيعي لهذه المنشأة الحيوية.

​وأضاف اليماني، في معرض تصويبه للمعطيات الرقمية الرائجة، أنه منذ تخلي الدولة عن التخزين في عام 2020، لم يتم استغلال سوى خزان واحد فقط بصفة حصرية من طرف فاعل واحد، مشدداً على أن سعة هذا الخزان تبلغ 80 ألف متر مكعب فقط، وليس 800 ألف كما صُرح به في البرلمان، وهو ما يمثل نسبة ضئيلة لا تتجاوز 4% من السعة الإجمالية للشركة البالغة مليوني متر مكعب، والتي كانت تملك القدرة على تأمين 67% من الحاجيات الوطنية من المواد البترولية.

​كما أشار المتحدث إلى ضرورة التمييز بين “القدرات التخزينية” التي قد تظل عبارة عن صهاريج فارغة، وبين “المخزون الفعلي” المعبأ والقابل للاستغلال، موضحاً أنه في ظل تقلبات الأسعار الدولية، يمتنع معظم الفاعلين في قطاع التوزيع عن ملء الخزانات أو الانضباط للقانون الذي يفرض توفر مخزون احتياطي يغطي 60 يوماً من الاستهلاك، في حين أن مصفاة “سامير” كانت تضمن تاريخياً مخزوناً لا يقل عن 1.5 مليون طن، ما يؤمن 45 يوماً من الاستهلاك الوطني بصفة مستمرة.

​وسجل رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة أن استمرار الصمت تجاه ما وصفه بـ”القتل المتواصل” للشركة، ومحاولة تغليط الرأي العام حول واقع السوق الوطنية، لا يمكن تفسيره إلا بالتماهي مع مصالح الجهات المحتكرة للسوق، محذراً من أن هذا التوجه يهدد بإعدام الصناعة الوطنية ويرهن السيادة الطاقية للمغرب للخارج، مما يكرس حالة الهشاشة في المنظومة الطاقية للمملكة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.