أثارت نعيمة الفتحاوي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عدداً من الإشكالات المرتبطة بقطاع الكهرباء، معتبرة أنه قطاع حيوي يمس الحياة اليومية للمواطنين في المدن والقرى على حد سواء، رغم ما تحقق من نتائج وصفتها بالإيجابية في ما يخص تعميم الولوج.
وأوضحت الفتحاوي، خلال تعقيب لها بجلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، يوم الإثنين 4 ماي 2026، أن نسبة التعميم بالعالم القروي تجاوزت 99 في المائة منذ سنة 2014، وهو ما يعكس مجهودات مهمة بُذلت في هذا الإطار، غير أن ذلك لا يخفي، حسب تعبيرها، اختلالات بنيوية لا تزال قائمة.
وفي هذا السياق، طرحت النائبة البرلمانية تساؤلات حول ما وصفته بـ”الصفقات الضخمة المغلقة والموجهة” داخل القطاع، مستفسرة عن الجهات التي تستفيد منها، ومدى احترام قواعد المنافسة والشفافية، إضافة إلى مآل الميزانيات الكبيرة المخصصة لأشغال الصيانة.
وأكدت المتحدثة أن الحديث عن تعميم الكهرباء لا يعكس الواقع بشكل كامل، مشيرة إلى أن آلاف الأسر ما تزال تعيش في الظلام، في مقابل معاناة فئات واسعة من ارتفاعات وصفتها بغير المفهومة في فواتير الاستهلاك، حيث يغيب، حسب قولها، التناسب بين حجم الاستهلاك والمبالغ المؤداة.
كما انتقدت الفتحاوي أداء الشركات الجهوية، معتبرة أنها ساهمت في ارتفاع الأسعار وزيادة العبء على المواطنين، إلى جانب استمرار الانقطاعات المتكررة والطويلة للكهرباء في عدد من المناطق.
ولم تغفل البرلمانية الإشارة إلى وضعية البنية التحتية، التي وصفتها بالمهترئة في عدة مناطق، مع تسجيل حالات لأسلاك كهربائية متساقطة، وهو ما أدى، وفق معطيات أوردتها، إلى وقوع حوادث مأساوية، من بينها وفيات في صفوف أطفال.
وشددت الفتحاوي على ضرورة تحمل المسؤولية في هذا الملف، داعية إلى جعل سلامة المواطنين، خاصة الأطفال، في صلب السياسات العمومية، قبل أن توجه انتقادات مباشرة لوزير الطاقة، معتبرة أن الحكومة لم تنجح في ضمان خدمة كهرباء آمنة ومستقرة ومستدامة.

















