في خطوة وُصفت بأنها مفصلية في تاريخ تدبير نادي الوداد الرياضي، خرج المكتب المديري ببلاغ رسمي يعلن فيه عن مجموعة من القرارات التي تعكس حجم التحولات الداخلية التي يعيشها النادي، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة عنوانها الانتقال وإعادة ترتيب البيت الداخلي.
البلاغ أكد أولاً تقديم استقالة المكتب المديري بشكل جماعي خلال الجمع العام العادي الانتخابي المقبل، في إشارة واضحة إلى نهاية مرحلة كاملة بكل ما حملته من نجاحات وإخفاقات وتوترات في التسيير. خطوة تُقرأ باعتبارها اعترافاً ضمنياً بضرورة فتح صفحة جديدة، لكنها في الوقت نفسه تطرح أكثر من سؤال حول خلفيات هذا القرار وتوقيته.
وفي سياق متصل، أعلن المكتب عن فتح باب الانخراط برسم الموسم الرياضي 2026/2027، خلال فترة تمتد من 5 ماي إلى 5 يونيو 2026، في إجراء يبدو أنه يهدف إلى توسيع قاعدة المنخرطين وإعادة تشكيل موازين القوى داخل النادي قبل الدخول إلى محطة انتخابية حاسمة.
الأكثر إثارة في البلاغ هو الإعلان عن فتح باب الترشح لرئاسة النادي خلال الفترة الممتدة من 5 يونيو إلى 20 يونيو 2026، في خطوة تُمهّد عملياً لمعركة انتخابية مرتقبة داخل واحد من أكبر الأندية المغربية، حيث يُنتظر أن تتقاطع فيها الحسابات الرياضية مع التوازنات المالية والتدبيرية وحتى النفوذ داخل محيط النادي.
المكتب المديري شدد في ختام بلاغه على أن هذه الإجراءات تروم ضمان انتقال ديمقراطي سلس، يحافظ على استقرار النادي ويصون مصالحه العليا، غير أن الواقع داخل الأندية الكبرى غالباً ما يجعل من مثل هذه المراحل ساحة مفتوحة للتجاذبات والصراعات، أكثر منها انتقالاً هادئاً كما يُراد له أن يبدو.
وبين إعلان الاستقالة وفتح باب الترشح، يقف الوداد اليوم أمام منعطف حقيقي، حيث لا يتعلق الأمر فقط بتغيير أسماء في التسيير، بل بإعادة صياغة مستقبل مؤسسة رياضية تحمل تاريخاً وثقلاً جماهيرياً كبيراً، وتعيش على وقع انتظار جماهير لا تقبل إلا بالاستقرار والنتائج والوضوح في الرؤية.

















