كلاش بريس / القيم الفني
أثار الشيخ إلياس الخريسي، المعروف بـ“الشيخ سار”، نقاشا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تساؤله حول ما اعتبره “غيابا شبه تام” لمظاهر الاحتفال برأس السنة الميلادية ليلة 31 دجنبر 2025.
وطرح الخريسي سؤالا لافتا قال فيه: “الحمد لله، أغلب المغاربة توقفوا عن الاحتفال برأس السنة الميلادية.. هل يعود ذلك إلى ارتفاع منسوب الوعي والإيمان، أم إلى تراجع القدرة الشرائية؟”.
وسجل عدد من المتابعين أن الشوارع والمنازل بدت هذه السنة أقل زينة واحتفالا مقارنة بسنوات سابقة، مع فتور واضح في الأجواء العامة، سواء على مستوى الواقع اليومي أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث غابت إلى حد كبير التهاني، وتراجعت صور الحفلات والطرطات والهدايا التي كانت تطغى على هذه المناسبة.
كما لوحظت برودة في الأجواء الاحتفالية بعدد من المدن المغربية، مقابل إقبال محدود على اقتناء الحلويات المنزلية، وضعف المشاركة في الأنشطة والفعاليات المرتبطة بالمناسبة، باستثناء بعض الفنادق والمقاهي المصنفة التي حافظت على عروضها الموجهة لفئة محدودة وبأسعار مرتفعة.
وفي المحصلة، يبدو أن الاحتفال برأس السنة الميلادية بالمغرب يسير في منحى تراجعي منذ مدة، نتيجة تداخل عوامل متعددة، أبرزها تنامي وعي فئات واسعة من المغاربة بحقيقة واقعهم الاجتماعي والاقتصادي، وإدراكهم أن هذه الطقوس لم تعد تعبر عن أولوياتهم ولا عن انشغالاتهم اليومية. هذا التحول يعكس، في نظر كثيرين، نوعا من النضج الجماعي وإعادة تقييم صامتة لأسلوب العيش، حيث باتت البساطة وتدبير الواقع أهم من مظاهر احتفالية عابر


















