الرميد يوضح موقفه من المادة 51 المثيرة للجدل

28 أكتوبر 2025
الرميد يوضح موقفه من المادة 51 المثيرة للجدل

كلاش بريس / الرباط

في تدوينة جديدة له على صفحاته الرسمية، توقف الوزير والحقوقي السابق مصطفى الرميد عند أحد أبرز المستجدات الواردة في مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب، ولا سيما نص المادة 51 المكررة، التي تنص على معاقبة كل من يقوم ببث أو توزيع تركيبات أو أخبار زائفة أو وقائع كاذبة، بقصد التشهير بالمرشحين أو التشكيك في نزاهة الانتخابات، بالسجن من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة مالية تصل إلى 100 ألف درهم.

الرميد أوضح أن هذه المادة أثارت جدلاً واسعاً بين من يرى فيها تضييقاً على حرية التعبير ومصادرةً لحق الرأي، وبين من يعتبرها ضرورة لحماية العملية الانتخابية من التشويش والتلاعب بالمعلومة.

وأضاف أن من الصعب قبول هذا المقتضى أو رفضه بشكل مطلق، مشيراً إلى أن الأساس في التجريم لا يرتكز على مجرد إبداء الرأي أو التعبير السياسي، وإنما على تعمد نشر الأكاذيب والإشاعات بقصد المساس بالعملية الانتخابية أو نزاهتها.

ويرى الرميد أن الديمقراطية الانتخابية لا تستقيم إلا بتوافر جملة من الضمانات، في مقدمتها حياد الإدارة وضمان التنافس الشريف بين المرشحين، مؤكداً أن الاعتراف بنتائج الانتخابات رهين بمدى شفافية مسارها، وهو ما يميز الدول العريقة ديمقراطياً، حيث “كلما ضُمِنت نزاهة الانتخابات، ضُمِنت مصداقية نتائجها”، مستشهداً بحالات استثنائية مثل ما حدث مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ونظيره البرازيلي بولسونارو.

ودعا الرميد في ختام تدوينته الأحزاب السياسية إلى إعلان الضمانات القانونية والعملية الكفيلة بضمان نزاهة الانتخابات، معتبراً أن ذلك هو المدخل الطبيعي لتقبل مقتضى التجريم المنصوص عليه في المادة المذكورة، بدل الاكتفاء برفضه بدعوى “تحصين الفساد الانتخابي”.

وشدد الوزير السابق على أن الرفض المطلق قد يُستغل لتبرير الهزائم الانتخابية وتغذية خطابات “العدمية والتبخيس”، مؤكداً على ضرورة تقليص عدد المكاتب الانتخابية حتى تتمكن الأحزاب من تغطيتها بمراقبيها، وضمان الشفافية من خلال تمكين المراقبين من نسخ المحاضر الموقعة.

وختم الرميد تدوينته بالتأكيد على أن الديمقراطية الانتخابية ليست مجرد شعار، بل منظومة متكاملة من الإجراءات والضمانات، “فحين تتوفر شروط النزاهة والحياد، يصبح تجريم الأخبار الزائفة خطوة مشروعة لحماية مصداقية العملية الانتخابية”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة