كلاش بريس / الفقيه بن صالح
في مشهدٍ صادم لا يليق بحرمة الفضاءات التربوية، تحوّلت فرعية فطواكة التابعة لأولاد بوعزة بجماعة أولاد بورحمون، بإقليم الفقيه بن صالح، من مكانٍ يُفترض أن يحتضن أحلام التلاميذ ويصون كرامتهم، إلى ساحة مفتوحة تُستغل لرمي الأزبال ومخلّفات الأبقار، في غيابٍ تامّ لأبسط شروط الحماية والصيانة.
هذه الوضعية لا تمس فقط بصورة المؤسسة التعليمية، وإنما تضرب في العمق حقّ التلميذ في بيئة نظيفة وآمنة، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول دور الجهات المعنية في حماية المؤسسات التربوية، خاصة بالعالم القروي، حيث تتضاعف التحديات وتشتد الحاجة إلى تدخل عاجل وفعّال.
ورغم أن جمعية آباء وأولياء التلاميذ لم تقف مكتوفة الأيدي، بل بادرت إلى طرق عدة أبواب من أجل بناء سور يحفظ حرمة المؤسسة ويحدّ من هذا التسيب، إلا أن مطالبها ظلت حبيسة الرفوف، وكأن الأمر لا يعني أحداً. “دار لقمان بقيت على حالها”، عبارة تختصر حجم الإحباط الذي يسكن الساكنة.
إن بناء سور لمؤسسة تعليمية لا ترفاً ولا مطلباً ثانوياً، وإنما ضرورة ملحّة لضمان سلامة التلاميذ، وحماية ممتلكات المدرسة، وصون كرامة الفضاء التربوي من كل أشكال العبث والإهمال.
ومن هذا المنبر، يتجدّد النداء إلى الجهات المعنية من أجل التدخل العاجل لوضع حدّ لهذه الوضعية غير المقبولة، والتفاعل الإيجابي مع مطلب بناء سور يحمي المؤسسة ويعيد لها اعتبارها.


















