ملف منشطي التربية غير النظامية: صرخة برلمانية ضد “التسويف الحكومي”

منذ ساعتين
ملف منشطي التربية غير النظامية: صرخة برلمانية ضد “التسويف الحكومي”

في مساءلة كتابية مثقلة بلغة النقد السياسي والحقوقي، وضع عبد الصمد حيكر، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، ملف مدمجي وزارة التربية الوطنية، أو منشطي التربية غير النظامية سابقاً، على طاولة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، معتبراً أن هذا الملف أضحى تجسيداً صارخاً للتماطل الإداري واللامبالاة السياسية التي تطبع تدبير الوزارة لالتزاماتها القطاعية.

​ويرى النائب البرلماني أن استمرار هذا الوضع يعد مفارقة غريبة، خاصة وأن الاتفاق القطاعي جرى توقيعه منذ نهاية عام 2023، كما صدرت مذكرة وزارية صريحة في صيف 2024 تهدف إلى تجميع معطيات هذه الفئة، ورغم انضباط المعنيين واستيفائهم لكافة الوثائق المطلوبة منذ شتنبر الماضي، إلا أن الوزارة لا تزال تتمسك بحجج واهية لتأجيل التسوية النهائية، مما يضع مصداقية الوعود الحكومية على المحك.

​ويتجاوز التوصيف الذي قدمه حيكر مجرد العرقلة الإدارية ليصل إلى حد “الظلم الممنهج”، حيث تسبب هذا التأخير في حرمان هؤلاء الأطر من حقوقهم المكتسبة، وعلى رأسها الترقية بالاختيار لعامي 2023 و2024، نتيجة رفض الوزارة احتساب سنوات خدمتهم في التربية غير النظامية ضمن الأقدمية العامة وفي نظام التقاعد، وهو ما يهدد المسارات المهنية لفئة تعاني أصلاً من وضعية اجتماعية هشة.

​وما يزيد من قتامة المشهد حسب نص السؤال الكتابي، هو الجانب الإنساني والاجتماعي لهذه الفئة، إذ أن أغلب هؤلاء الموظفين قد أحيلوا فعلياً على التقاعد أو يقتربون منه، وكثير منهم يصارعون أمراضاً مزمنة وظروفاً معيشية قاسية، في حين رحل بعضهم عن الدنيا دون أن يلمس إنصافاً يذكر، وهو ما يرفع منسوب القلق مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية الحالية، وسط مخاوف من تكريس الإقصاء وتحويل الملف إلى تركة معلقة للدورات الانتخابية القادمة.

​وفي مقارنة لافتة تبرز ازدواجية المعايير في التعامل مع الملفات التعليمية، تساءل حيكر عن سبب تمكين الأساتذة العرضيين سابقاً من سنوات اعتبارية في الأقدمية العامة أتاحت لهم الاستفادة من الترقيات، في وقت يُترك فيه منشطو التربية غير النظامية خارج دائرة الإنصاف رغم تماثل وضعياتهم، مطالباً الوزارة بالكشف عن إجراءات عملية ومستعجلة لجبر الضرر المالي والإداري لهذه الفئة، وضمان عدم انتهاء عمر الحكومة الحالية دون طي هذا الملف بشكل نهائي وعادل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة