كلاش بريس/ الفقيه بن صالح
أثار تأجيل عدد من العمليات الجراحية بالمستشفى الإقليمي الجديد بمدينة الفقيه بن صالح موجة من الاستياء في صفوف المرضى وذويهم، بعدما وجد عدد منهم أنفسهم مضطرين للبقاء لأيام طويلة داخل المؤسسة الصحية في انتظار مواعيد جديدة، وسط معاناة متواصلة مع الألم وغياب توضيحات رسمية بشأن أسباب هذا التأخير.
وأفادت مصادر متطابقة أن بعض المرضى يرقدون منذ أكثر من أسبوع داخل أجنحة المستشفى، بعد أن تم إخبارهم بتأجيل تدخلاتهم الطبية في آخر لحظة، دون تقديم معطيات دقيقة حول موعد إجرائها، الأمر الذي خلف حالة من القلق والتذمر بين أسرهم التي كانت تنتظر تحسن الخدمات الصحية بعد افتتاح هذه المؤسسة الجديدة.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذا الوضع يطرح أكثر من علامة استفهام حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التأجيل المتكرر، بين من يرجعه إلى الضغط المتزايد على بعض الأقسام، وبين من يعتبره نتيجة اختلالات في التسيير والتنظيم داخل المؤسسة، خاصة مع غياب تواصل مباشر من إدارة المستشفى لطمأنة المرتفقين وتوضيح ملابسات ما يجري.
وكانت ساكنة إقليم الفقيه بن صالح قد استقبلت افتتاح المستشفى الإقليمي الجديد بكثير من التفاؤل، باعتباره خطوة مهمة نحو تعزيز البنية الصحية بالإقليم وتقريب الخدمات العلاجية من المواطنين، غير أن تكرار شكاوى المرضى بشأن التأخير في المواعيد وضعف التواصل أعاد إلى الواجهة مطالب تحسين جودة الخدمات وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ويأمل المواطنون أن تبادر الجهات الصحية المعنية إلى التدخل العاجل للوقوف على حقيقة الوضع داخل المستشفى، والعمل على معالجة الإكراهات المطروحة، بما يضمن للمرضى حقهم في العلاج في ظروف تحفظ كرامتهم وتنسجم مع الأهداف التي أحدثت من أجلها هذه المؤسسة الصحية.


















