أثار منع المؤرخ والناشط الحقوقي المعطي منجب من ولوج المعرض الدولي للكتاب موجة انتقادات، حيث دخل الفضاء المغربي لحقوق الإنسان على الخط معبّراً عن إدانته لما اعتبره “تضييقاً غير مبرر”.
وأوضح الفضاء، في بلاغ له ،ن الواقعة تثير تساؤلات جدية، خاصة وأن المعني بالأمر كان يتوفر على تذكرة رسمية تخول له الولوج، معتبراً أن منعه في هذه الظروف يشكل مساساً بحق دستوري يضمن الولوج المتكافئ إلى المرافق العمومية دون تمييز.
وسجل المصدر ذاته أن المعطيات المتداولة بخصوص تعرض منجب للتعنيف، كما ورد في تصريحاته، تثير القلق وتطرح علامات استفهام حول مدى احترام القوانين المؤطرة لمثل هذه التظاهرات، داعياً الجهات المعنية إلى تقديم توضيحات دقيقة بشأن الأسس القانونية التي تم اعتمادها لاتخاذ هذا القرار.
واعتبر البلاغ أن ما حدث لا يمكن فصله عن سياق أوسع، واصفاً الواقعة بأنها مؤشر على “انزلاق مقلق” يمس مبادئ المساواة ويطرح شبهة التمييز على خلفية مواقف سياسية، وهو ما يتنافى، حسب تعبيره، مع الالتزامات الحقوقية الوطنية والدولية.
افتاتي يعلن تضامنه مع المؤرخ والناشط الحقوقي المعطي منجب
بدوره عبّر القيادي بحزب العدالة والتنمية عبد العزيز أفتاتي عن تضامنه مع المؤرخ والباحث المعطي منجب، على خلفية منعه من ولوج المعرض الدولي للكتاب، في واقعة أثارت جدلاً واسعاً.
وقال أفتاتي، في تدوينة له، إن ما جرى يمثل سلوكاً “مرفوضاً” ولا ينسجم مع مبادئ دولة القانون، معتبراً أن منع مواطن من دخول فضاء عمومي، بغض النظر عن مواقفه أو آرائه، يطرح أكثر من علامة استفهام حول مبررات هذا القرار.
وأضاف أن الواقعة، التي تم توثيقها عبر مقاطع فيديو متداولة، تعكس – بحسب تعبيره – مستوى مقلقاً من التضييق، خاصة وأن الأمر يتعلق بأستاذ وباحث، معتبراً أن مثل هذه الممارسات تسيء لصورة الفعل الثقافي.
ودعا القيادي السياسي إلى ضرورة فتح تحقيق في ملابسات ما حدث، وتحديد المسؤوليات، مؤكداً أن الهيئات السياسية والحقوقية مطالبة بالتفاعل مع هذه القضية وعدم التزام الصمت إزاء ما وصفه بـ”التجاوز”
.
وختم أفتاتي تدوينته بالتعبير عن تضامنه مع منجب، مشدداً على أن احترام الحقوق والحريات يظل أساس أي ممارسة ديمقراطية، خاصة داخل الفضاءات الثقافية المفتوحة للعموم.

















