لوفيغارو: رئيس وزراء فرنسا ينحاز إلى المغرب ويَعد بـ“معاهدة صداقة استثنائية”

18 يوليو 2026
لوفيغارو: رئيس وزراء فرنسا ينحاز إلى المغرب ويَعد بـ“معاهدة صداقة استثنائية”

قالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية إن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو استهل أول تحرك دبلوماسي له منذ توليه رئاسة الحكومة بزيارة إلى الرباط، بعدما كلفه الرئيس إيمانويل ماكرون بالتوجه إلى الدوحة لتقديم التعازي في وفاة الأمير الوالد لقطر. ووصف لوكورنو زيارته للمغرب بأنها “مليئة بالمشاعر”، حيث استهلها بزيارة ضريح محمد الخامس، قبل أن يلتقي رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش في اجتماع رفيع المستوى.

وأوضح المصدر ذاته أن الاجتماع المغربي الفرنسي، وهو الخامس عشر من نوعه، أعاد تفعيل آلية مؤسساتية كانت متوقفة منذ سنة 2019. وأكد أخنوش أن انعقاد هذه الدورة يأتي في سياق الدينامية الجديدة التي انطلقت عقب زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب في أكتوبر 2024، والتي ساهمت في إنهاء فترة من التوتر بين البلدين.

وأضافت الصحيفة أن العلاقات بين الرباط وباريس شهدت خلال السنوات الماضية فتوراً بسبب ملفات الهجرة واتهامات بالتجسس على مسؤولين فرنسيين، وهي اتهامات ينفيها المغرب، إلى جانب سياسة تشديد منح التأشيرات التي اعتُبرت لاحقاً غير ناجعة. غير أن تعثر العلاقات الفرنسية الجزائرية دفع باريس إلى إعادة ترتيب أولوياتها وتعزيز شراكتها مع المغرب.

وأكد لوكورنو أن موقف فرنسا الداعم لسيادة المغرب على الصحراء المغربية ثابت ولن يتغير، مشيراً إلى أن هذا الموقف ساهم في إعادة الثقة بين البلدين وفتح آفاق جديدة للتعاون. كما كشف عن تكثيف الزيارات المتبادلة خلال العامين الماضيين، مع ترقب زيارة دولة مرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا، قد تُتوَّج بتوقيع “معاهدة صداقة استثنائية” مطلع سنة 2027.

وختمت لوفيغارو بالإشارة إلى أن باريس تسعى إلى جعل المغرب شريكها الإقليمي الرئيسي، خاصة في ظل التحديات الأمنية بمنطقة الساحل، مع العمل على تعزيز التعاون في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير النظامية، فضلاً عن ترسيخ موقع فرنسا كشريك أساسي للمغرب داخل الاتحاد الأوروبي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.