بايتاس من وجدة.. “تسويف” مفضوح ومحاولة يائسة لغسل يد “الأحرار” من دماء القفة المغربية

منذ ساعة واحدة
بايتاس من وجدة.. “تسويف” مفضوح ومحاولة يائسة لغسل يد “الأحرار” من دماء القفة المغربية
كلاش بريس /. عبد الله عياش

​في خطوة أثارت موجة عارمة من الاستياء والسخرية على منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط الشعبية، اختار مصطفى بايتاس، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، مدينة وجدة ليعلن منها عن “الالتزام الثاني” لبرنامج حزبه السياسي للمرحلة المقبلة، مرتكِزاً على شعارات “الدولة الاجتماعية” و”العدالة المجالية” وتأمين مواد أساسية كالماء والطاقة.

هذا الخطاب الذي يحمل نبرة “التسويف” والوعود المؤجلة، جاء ليعمق الفجوة بين الأغلبية الحكومية الحالية والمواطنين؛ فبينما يتحدث بايتاس بلا حياء عن مشاريع مستقبلية ممتدة لعام 2031، وعن مفاهيم جديدة مثل “الكيلومتر المائي الأخير” وتمكين الأسر من إنتاج الطاقة عبر الألواح الشمسية، يتساءل الشارع المغربي بكثير من المرارة: أين كانت هذه العبوة التنموية طيلة ولاية حكومية كاملة شارف اتجاهها على النهاية؟

​وتأتي خرجة بايتاس في وقت يكتوي فيه المغاربة بنيران غلاء غير مسبوق شمل المواد الغذائية الأساسية، الخضروات، اللحوم الحمراء، والمحروقات. وبدلاً من تقديم كشف حساب واقعي عن حصيلة الولاية الحالية، فضّل قادة “الأحرار” الهروب إلى الأمام وبيع الأوهام حول “المرحلة المقبلة”، متناسين أن ذاكرة المواطن لم تعد ضعيفة.

واتسع الفضاء الازرق للتعليق على تصريحات بايتاس حيث سجل بعض النشطاء أن الحزب الذي يدعي حماية المواطن هو نفسه من ساهم في إضعاف قدرته الشرائية، ورفض مقترحات تسقيف أرباح شركات المحروقات، وتملص من تفعيل لجان تقصي الحقائق في الدعم الموجه لقطاع المواشي، فضلاً عن سحب قانون الإثراء غير المشروع.

​ولم تقف ردود الفعل عند حدود الاستغراب، بل عبر نشطاء عن يأسهم من خطابات التسويق ، مؤكدين أن العدالة الاجتماعية التي يبشر بها بايتاس “المرة المقبلة” قد لا تجد شعباً حياً يلمسها، بعد أن أجهزت سياسات التحرير غير المقننة والزيادات المتتالية على الطبقة المتوسطة والفقيرة.

​ويبدو جلياً أن لغة “سوف” و”سنعمل” لم تعد تنطلي على المغاربة الذين يطالبون بإنجازات ملموسة في الحاضر لا وعودٍ معلقة على مشجب المستقبل. وإن كانت قيادة التجمع الوطني للأحرار تراهن على تجديد الثقة من خلال هذه الخرجات، فإن الواقع المعيشي الصعب يثبت أن الحزب يغرد خارج السرب، وأن حبل الوعود المعسولة قد انقطع نهائياً تحت وطأة قفة المواطن اليومية المنهكة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.