جـــ-ريمة في صمت الليل… حين يُذب-ح الرزق قبل الغنم

3 مايو 2026
جـــ-ريمة في صمت الليل… حين يُذب-ح الرزق قبل الغنم

استفاق دوار “القنطرة” بمنطقة عين بيضاء بإقليم وزان على فاجعة تقشعر لها الأبدان، بعدما تحوّلت زريبة بسيطة إلى مسرح لجريمة قاسية هزّت الضمير الإنساني. مع أولى خيوط الفجر، دخل صاحب القطيع كعادته ليتفقد “الكسيبة”، فوجد نفسه أمام مشهد لا يحتمله قلب: أكثر من خمسة عشر رأسا من الغنم مذبوحة ومرمية على الأرض، في صمت ثقيل يختزل حجم الألم.

يكشف هذا الفعل مستوى مرعبا من القسوة، حيث جرى ذبح القطيع وتركه في المكان، وكأن الهدف يتجاوز الأذى المادي نحو تحطيم نفسية صاحبها وسحق رزقه. يد غادرة امتدت في الظلام، ونفذت جريمتها ببرودة، تاركة وراءها أسئلة ثقيلة عن الدوافع والخلفيات.

يحمل هذا القطيع بالنسبة لصاحبه معنى الحياة اليومية، فهو مصدر قوته، وثمرة سنوات من الصبر والعمل، وأمل معقود على تحسين ظروف عيش أسرته. يطعِمها من جهده، ويسهر عليها، ويعدها سندا في زمن قاسٍ. في لحظة واحدة، انهار كل ذلك، وتحول التعب إلى وجع مفتوح.

يعكس ما حدث اختلالا خطيرا في منظومة القيم، حيث يصل الحقد إلى درجة استهداف مصدر عيش إنسان بسيط بهذه الطريقة الصادمة. جريمة تحمل بصمات نية مبيتة، وتطرح بإلحاح سؤال الردع والمحاسبة.

باشر الدرك الملكي تحقيقاته لكشف خيوط هذه الواقعة، في خطوة تفرض تسريع الوصول إلى الفاعل وتقديمه للعدالة. الحاجة ملحة لتعزيز الأمن في العالم القروي، وتأمين أرزاق الناس من اعتداءات مماثلة.

تُختزل في هذه الحادثة معاناة إنسان جرى اغتيال حلمه في صمت. ويبقى الأمل معقودا على أن تكشف الحقيقة كاملة، وأن يجد هذا الألم طريقه نحو إنصاف يعيد بعضا من الطمأنينة المفقودة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.