“باشا اولاد عياد” يصدر كتابًا حول تدبير الشأن الديني بالمغرب

منذ 4 ساعات
“باشا اولاد عياد” يصدر كتابًا حول تدبير الشأن الديني بالمغرب

يواصل الدكتور محمد الݣراري، باشا مدينة أولاد عياد، ترسيخ حضوره في المشهد الفكري المغربي بإصدار جديد يحمل عنوان “دور رجل السلطة في تدبير الشأن الديني في المغرب”، وهو العمل الثالث في مساره، بعد كتابه “النظام السياسي وتفاعلات الهوية: الحركة الإسلامية، الحركة النسوية والحركة الأمازيغية” الصادر سنة 2006، ثم روايته “بين الأمل والألم: مسارات رجل عادي” (سيرة ذاتية) سنة 2025.

هذا الإصدار الجديد يأتي ليعكس تراكماً معرفياً يجمع بين التجربة الميدانية داخل دواليب الإدارة الترابية والرؤية الأكاديمية التحليلية، حيث يقارب المؤلف موضوع تدبير الشأن الديني من زاوية عملية تستند إلى المعايشة اليومية لتفاصيل العلاقة بين رجل السلطة والحقل الديني.

الكتاب يسلط الضوء على الأدوار الحيوية التي يضطلع بها رجل السلطة في تأطير المجال الديني محلياً، من خلال التنسيق مع المجالس العلمية، وتتبع أنشطة المساجد، والسهر على احترام الضوابط المؤطرة للخطاب الديني، في إطار يحافظ على الثوابت الدينية للمملكة ويعزز الأمن الروحي للمواطنين.

كما يفتح المؤلف نقاشاً عميقاً حول التحديات التي تواجه هذا الدور، في ظل التحولات الاجتماعية المتسارعة وتنامي تأثير الفضاء الرقمي، وهو ما يفرض مقاربات جديدة أكثر مرونة ونجاعة في تدبير الشأن الديني.

اللافت في هذا العمل هو المزج بين التحليل النظري والخبرة العملية، مما يمنحه قيمة مضافة ويجعله مرجعاً مهماً للباحثين والمهتمين بقضايا الإدارة الترابية والحكامة الدينية.

ويأتي هذا الإصدار في سياق مسار فكري متصاعد للمؤلف، حيث يرتقب أن يرى إصدار رابع النور مع نهاية السنة الجارية، في خطوة تعكس استمرارية العطاء والانشغال بقضايا المجتمع والدولة.

بهذا العمل، يكرّس الدكتور محمد الݣراري موقعه كأحد الأصوات التي تسعى إلى قراءة متأنية لدور الدولة في بعدها الديني، ويقدم إضافة نوعية للنقاش العمومي حول سبل تعزيز التوازن بين السلطة والتأطير الديني في المغرب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.