أعلنت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بطنجة، الأربعاء، توقيف مشتبه فيهما جديدين في إطار التحقيقات الجارية بشأن واقعة اختلاس أوراق تصويت ووضع علامات عليها لفائدة حزب سياسي، ليرتفع عدد الموقوفين على خلفية القضية إلى سبعة أشخاص، بعد توقيف خمسة مشتبه فيهم في وقت سابق.
وقال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بطنجة، في بلاغ صدر في الأول من أكتوبر، إن الأبحاث الأولية كشفت أن أحد المشتبه فيهما، وهو محاسب بإحدى الشركات، شارك في وضع علامة على رمز حزب سياسي على أوراق التصويت، بطلب من مشغله، المشتبه فيه الثاني.
وبحسب البلاغ، كان المشتبه فيه الثاني موجودا داخل شقة بوحدة فندقية رفقة شخصين آخرين وبحوزتهم حقيبتان تضمان أوراق تصويت، حيث شاركوا في وضع علامات على رمز حزب سياسي على تلك الأوراق.
وأضافت النيابة العامة أن المحققين تمكنوا من استرجاع تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بالفندق، بعدما جرى محوها بشكل متعمد، وأظهرت وجود المشتبه فيه الثاني رفقة المحاسب وشخصين آخرين معتقلين احتياطيا على ذمة القضية نفسها داخل الشقة، إضافة إلى المشتبه فيه الذي تتهمه التحقيقات بإخراج أوراق التصويت من مكتب الاقتراع وإعادتها إليه.
وأظهرت التسجيلات، وفق المصدر نفسه، أن الحقيبتين اللتين ظهرتا داخل الشقة هما نفسهما اللتان جرى ضبطهما لاحقا بمكتبي التصويت، كما أفادت الأبحاث بأن المشتبه فيه الثاني كان حاضرا أثناء إحضار أوراق التصويت ووضع علامات عليها.
وأفادت النيابة العامة بأن الخبرة التقنية المنجزة على هاتف المشتبه فيه الثاني كشفت عن عدة اتصالات هاتفية أجراها، قبل يوم الاقتراع وخلاله، مع اثنين من المشتبه فيهم المعتقلين احتياطيا في القضية.
وبناء على نتائج الأبحاث، قررت النيابة العامة تقديم ملتمس لإجراء تحقيق مع المشتبه فيهما في حالة اعتقال احتياطي، للاشتباه في ارتكابهما جناية “انتهاك عمليات الاقتراع والمشاركة في التزوير”.
وأكد الوكيل العام للملك أن النيابة العامة ستواصل مواكبة إجراءات التحقيق وتقديم الملتمسات اللازمة، في إطار ما وصفه بـ”التطبيق الصارم للقانون”.
ولم يسم البلاغ الحزب السياسي الذي تشير الأبحاث إلى أن أوراق التصويت جرى وضع علامات على رمزه، كما لم يكشف عن هويات المشتبه فيهم، فيما تظل الوقائع المنسوبة إليهم موضوع تحقيق قضائي.












