الحسين اليماني
في إطار نضالاتها التاريخية، استطاعت نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بشركة سامير، انتزاع مطلب توفير السكن لعمال الشركة، من خلال بناء الحي السكني 9 يوليوز على مساحة تناهز 4 هكتارات ويضم 284 شقة ، وتم تسليمها للعمال بثمن الكلفة وبقروض بدون فائدة.
وهو من ضمن المشاريع الاجتماعية لشركة سامير حينما كانت مملوكة للدولة، وهو اخر مشروع قبل الخوصصة والسقوط في التصفية القضاءية.
وخلال المناقشات لتصاميم المشروع في نهاية 1999, كانت السلطات المعنية، ترفض السماح لبناء لأكثر من 3 طوابق، وهو ما فوت الفرصة على تخفيض ثمن كلفة المشروع، بدعوى أن تصميم التهيئة العمرانية لا يسمح بذلك، وهو الأمر الذي تم تطبيقه كذلك على إقامة بن خلدون للأساتذة المطلة على البحر.
لكن وبعد مرور السنين ، أصبح الممنوع مباحا بدعوى تغيير المخطط، ويتم الان البناء بجوار حي 9 يوليوز وإقامة بنخلدون، لشقق من الصنف الرفيع وبعلو يصل إلى 6 طبقات! وهو ما تسبب في تشويه المنظر العام، والمحاصرة جوا للتجزءات القديمة (حي 9 يوليوز وإقامة بنخلدون), لحد حجب السماء ووقف التيارات الهوائية، ناهيكم عن انتشار الغبار المكثف والضجيج بسبب أشغال البناء المفتوحة في كل مكان، والغريب في ذلك، هو محاولة تضييق بعض الشوارع والأزقة المحيطة بحي 9 يوليوز!
والحالة هاته، فالقانون الجديد للتعمير، هل سيفتح المجال أمام الحد من هذه التفاوتات المشوهة للمنظر العام لهذا المنطقة، أو أن حي 9 يوليوز وإقامة بنخلدون، ستبقى محاصرة وسط العقارات الوافدة من حولها؟ أو أن خيارات أخرى تنتظر المنطقة برمتها بما فيها زنقة سوس وصولا لحي 3 مارس وما جاوره؟
الحسين اليماني / فاعل سياسي ونقابي













