كلاش بريس / الرباط
أعرب القيادي بحزب العدالة والتنمية عبد العزيز افتاتي عن استيائه من مشروع القانون التنظيمي الجديد لمجلس النواب، الذي يقترح تعديل القانون التنظيمي رقم 27.11، ويثير جدلاً واسعاً بسبب المادة 51 المكررة التي تجرّم استخدام الوسائط الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي في التشهير بالمرشحين أو التأثير على نزاهة الانتخابات.
ووصف افتاتي هذه المادة بأنها خطوة غير مسبوقة “لتكميم الأفواه وترهيب المخالفين ” ، مشيراً إلى أن التشديد المبالغ فيه بالسجن الطويل النافذ يثير تساؤلات حول الدافع الحقيقي وراء القانون.
وأضاف: “لو كانت الانتخابات تمر بطريقة نزيهة، لما استلزم الأمر كل هذا الرعب القانوني. المسألة فيها ‘إن’ كما يقول المغاربة، اللي فيه الفز كيقفز.”
وأوضح افتاتي في تصريح لكلاش بريس أن المادة 51 المكررة تمثل عدواناً على الدستور، وعلى فصوله 2 و11 و25 وغيرها، وتهدف عملياً إلى حماية مصالح السلطة القائمة، وضمان التحكم في استحقاقات الانتخابات، بما في ذلك الأحداث الوطنية الكبرى مثل مونديال 2030. وأضاف: “باختصار، هذه المادة ليست سوى وسيلة لترهيب كل من يخالف مذهب الإدارة، ولتطويع الانتخابات على مقاس النكوص والسلطوية.”
واعتبر افتاتي أن هذا المشروع يعكس ازدواجية مريبة للدولة، حيث تحرص السلطات على حماية نفسها من أي مساءلة بينما تفرض قيوداً صارمة على المواطنين ووسائل الإعلام. وقال: “ما قامت به وزارة الداخلية، مجسدة للازدواجية، مع باقي الوزارات، هو جنون بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى، ولن يفوت المجتمع المدني والمنظمات المهتمة بالديمقراطية متابعة هذا الفعل بسخرية وقلق.”
وختم افتاتي تصريحاته بالتأكيد على أن الشعب المغربي يمتلك القدرة على استعادة سلطته الأصلية، وأن أي محاولة لتكميم الأفواه أو التحكم في إرادة المواطنين ستواجه في نهاية المطاف بإرادة الشعب وقوة الحق، مضيفاً: “إن سلطة الشعب التأسيسية هي المرجع الأساسي، وكل محاولة لإلغاءها أو تجاوزها ستبوء بالفشل.”



















