ضحايا الترقيات من المتصرفين التربويين يصعدون ضد الوزارة

18 يونيو 2026
ضحايا الترقيات من المتصرفين التربويين يصعدون ضد الوزارة

أعرب التنسيق الوطني للمتصرفين التربويين ضحايا الترقيات عن استيائه الشديد من الطريقة التي تدبر بها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ملف الترقيات، معتبرا أن الإجراءات المعتمدة كرست مظاهر الحيف والتمييز بين أفراد الفئة نفسها، وأفرزت أوضاعا وصفها بغير المنصفة.

وأكد التنسيق، في بيان أصدره عقب مستجدات الملف، أنه قرر تفويض لجنته الوطنية لإعداد برنامج نضالي تصعيدي خلال الفترة المقبلة، بهدف الدفاع عن مطالب المتضررين وضمان إنصافهم وجبر الأضرار التي لحقت بهم.

وأوضح المصدر ذاته أن نتائج الترقيات الأخيرة خلفت حالة من الاستغراب وسط المعنيين بالأمر، بسبب ما اعتبره غيابا للوضوح والشفافية في نشر المعطيات المرتبطة بالاستحقاق، من قبيل مجموع النقط والأقدمية الإدارية وأقدمية الدرجة، وهي العناصر التي تشكل أساس عملية الترتيب والاختيار.

وسجل التنسيق ما وصفه باعتماد تصنيفات غير منصوص عليها في المذكرات المنظمة للترقية، من خلال استعمال تسميات مرتبطة بـ”الإسناد” و”المسلك”، معتبرا أن هذه الإجراءات استهدفت المتصرفين التربويين بشكل خاص وأدت إلى حرمان عدد منهم من حقوقهم المهنية.

كما انتقد ما اعتبره توظيفا للاختلاف في المسارات المهنية والمداخل الإدارية لإحداث تمييز بين الموظفين، في مخالفة للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للترقية، مشيرا إلى أن الوزارة لم تف بالتزامات سبق أن عبرت عنها خلال جلسات الحوار الاجتماعي القطاعي بشأن معالجة هذا الملف بشكل جماعي.

وحمل البيان وزارة التربية الوطنية ومديرية الموارد البشرية مسؤولية ما ترتب عن هذا الوضع من انعكاسات مادية ومهنية ونفسية على المتضررين، مذكرا بسلسلة الاحتجاجات التي خاضتها الفئة المعنية، ومن بينها الوقفة الوطنية المنظمة أمام مقر مديرية الموارد البشرية خلال شهر ماي الماضي.

وفي السياق ذاته، انتقد التنسيق ما اعتبره تجاوز بعض الجهات لأدوارها الاستشارية داخل اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء، معتبرا أن ذلك أفضى إلى التأثير على مسار اتخاذ القرار بشكل لا ينسجم مع الضوابط القانونية المعمول بها.

ودعا التنسيق مختلف الهيئات النقابية والحقوقية ومؤسسات الحكامة والوساطة إلى التدخل من أجل ضمان احترام مبادئ المساواة والإنصاف، والتصدي لكل الممارسات التي من شأنها المساس بالحقوق المهنية للمتصرفين التربويين.

وشدد المتصرفون التربويون على مواصلة الدفاع عن مطالبهم بالوسائل النضالية المشروعة، مؤكدين تمسكهم بتسوية شاملة وعادلة لملفهم، ومعتبرين أن حقوقهم تظل قائمة ولا يمكن التفريط فيها أو طيها بالتقادم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.