في أول ظهور إعلامي لها بعد اختيارها وكيلة للائحة حزب العدالة والتنمية بجهة الدار البيضاء–سطات، اختارت الفنانة المغربية فاطمة وشاي أن تضع خطوة دخولها المعترك السياسي في سياق فكري وثقافي، معتبرة أن الانتقال من الفن إلى السياسة ليس قفزة معزولة، بل امتداد طبيعي لتفاعل المبدع مع قضايا مجتمعه.
وأوضحت وشاي، عبر تدوينة نشرتها على حسابها الرسمي، أن الإبداع الفني لا يمكن فصله عن الواقع الاجتماعي، مبرزة أن الفن في عمقه يعكس تحولات المجتمع وينخرط في قضاياه، كما يتأثر بدوره بتوجهات وسياسات عامة تؤطر المشهد الثقافي. واعتبرت أن هذا التداخل يجعل من الفنان فاعلاً ضمن دينامية أوسع تتقاطع فيها الثقافة مع القرار السياسي.
وفي قراءتها للعلاقة بين المجالين، شددت على أن الفن والسياسة لطالما ارتبطا عبر التاريخ، حيث لعبت الفنون دوراً في التعبير عن التحولات الاجتماعية والسياسية، وساهمت في تشكيل الوعي الجماعي، مؤكدة أن حضور الفنان داخل الفضاء العمومي لا يجب أن يُنظر إليه كاستثناء.
هذا الموقف يأتي عقب إعلان الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عن منحها تزكية لقيادة اللائحة الجهوية للحزب بجهة الدار البيضاء–سطات، ضمن التحضيرات الجارية للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة يوم 23 شتنبر المقبل.
وبحسب المعطيات التي كشف عنها الحزب، فقد جرى الحسم في عدد من وكلاء اللوائح، سواء المحلية أو الجهوية، من خلال التصويت السري، في احترام للمساطر التنظيمية المنبثقة عن مؤسسات الحزب، على أن يتم الإعلان عن باقي الأسماء خلال المرحلة المقبلة.
ويُرتقب أن يثير هذا الترشيح نقاشاً واسعاً حول حضور الأسماء الفنية داخل الحقل السياسي، وحدود التفاعل بين التعبير الإبداعي والممارسة الحزبية، في سياق سياسي يعرف تحولات متسارعة واستعدادات مبكرة للاستحقاقات القادمة.

















