الفقيه بن صالح..”العكر على الخنونة” في آخر ولاية المكاوي

منذ 3 ساعات
الفقيه بن صالح..”العكر على الخنونة” في آخر ولاية المكاوي
كلاش بريس / الصورة مركبة

في محاولة متأخرة لتجميل صورة مدينة الفقيه بن صالح خلال آخر ساعات الولاية الانتدابية، يبدو أن رئيس المجلس الجماعي رحال المكاوي يسابق الزمن لإظهار بعض الأشغال المحدودة التي لا تتجاوز في تأثيرها الطابع الشكلي، دون أن تلامس جوهر المشاكل الحقيقية التي تعيشها المدينة منذ سنوات.

فبعض الأشغال الجارية حاليا، وإن ظهرت للبعض كمؤشر على وجود حركية داخل المدينة، تبقى محدودة الأثر، وتندرج ضمن حملات سبق للساكنة أن اعتادت على مشاهدتها مع اقتراب كل محطة انتخابية، حيث يتم التركيز على الواجهة فقط، بينما تظل الأحياء الداخلية غارقة في الإهمال والنسيان.

السؤال عن حال “الفقيه بن صالح” يكون الجواب عنه دائما شارع وحيد يظهر قليل من التمدن بينما مدينة بكاملها تخفي خلفها وجها شاحبا لواقع تنموي متعثر، فحتى إن بدا مدخل المدينة مقبولا نسبيا، فإن العمق يكشف عن تراجع واضح جعل المدينة تعود سنوات إلى الوراء، في ظل بنية تحتية مهترئة، وشوارع محفرة، ومشاريع تنموية متوقفة أو غائبة بالكامل.

الحديث عن ” الفقيه بن صالح ” يقابله شيء من الاجماع ان رجوعك اليها بعد غياب عنها لسنوات ستدركك مظاهر التعثر وكأن عجلة التنمية توقفت فيها منذ زمن طويل وكأن المسؤولون الذين تعاقبوا على تدبير شؤونها يكتفون بأبسط الحلول وأكثرها سطحية، مثل طلاء الأرصفة باللونين الأبيض والأحمر، في محاولة لإخفاء واقع لا يمكن إخفاؤه بالألوان.

الأكثر إثارة للاستغراب، أن مكاوي، رغم موقعه السياسي وانتمائه إلى الأغلبية الحكومية، لم ينجح في استثمار هذا المعطى لخدمة المدينة أو جلب مشاريع قادرة على إخراج الفقيه بن صالح من حالة الجمود، وهو ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الحصيلة الفعلية لهذه المرحلة، وحول جدوى الوعود التي رفعت في بداية الولاية ولم تجد طريقها إلى التنفيذ.

الحصيلة الظاهرة للساكنة وهي احق بتصنيفها تضعها أمام مسؤولية حقيقية وثقيلة في لحظة الاختيار المقبلة، مسؤولية تفرض البحث عن كفاءة قادرة على القطع مع منطق التدبير الترقيعي، والتوجه نحو إرساء دينامية جديدة أساسها التنمية الاقتصادية كمدخل أول لإعادة الاعتبار للمدينة

إن الإصرار المريب على تسويق الوهم في آخر الأنفاس يريد به البعض ان يقول ان ذاكرة الساكنة قصيرة، أو كأن واقع التهميش يمكن أن يُمحى ببضعة أمتار من الزليج أو صباغة موسمية. هذه ليست تنمية، بل محاولة مكشوفة لتلميع الفشل، ومحاولة متأخرة للهروب إلى الأمام، لكنها لن تخفي حقيقة واضحة: مدينة أنهكها الانتظار، ومسؤولون عجزوا عن تحويل الوعود إلى منجزات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات تعليق واحد
اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
  • MAGRIBI
    MAGRIBI 24 أبريل 2026 - 10:13

    البلاد بأكملها أبتليت بهذا النوع من الرؤساء الذين يتحركون في الوقت بدل الضائع ،فيقومون برتوشات توظف كدعاية ، ولو ان فترتهم كلها ضائعة ..

الاخبار العاجلة