وجّه فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب سؤالاً كتابياً إلى “أحمد البواري”، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات حول ما وصفه بـ”الارتفاع المقلق” لأسعار أضاحي عيد الأضحى، في ظل ما قال إنه حالة من الارتباك التي طبعت الأسواق وارتفاع الأثمان إلى مستويات أثارت قلق الأسر المغربية مع اقتراب المناسبة الدينية.
وسجل السؤال الكتابي، الذي تقدم به النائب حسن أومريبط، أن أسعار الأضاحي شهدت، قبيل عيد الأضحى، ارتفاعاً “مهولاً وغير مسبوق”، ما خلف، بحسب الوثيقة، ارتباكاً واسعاً في عملية التزويد وأثار مخاوف عدد من الأسر التي اعتادت اقتناء الأضحية باعتبارها جزءاً من الطقوس الدينية والاجتماعية المرتبطة بهذه المناسبة.
وأشار الفريق النيابي إلى أن ارتفاع الأسعار تزامن، وفق ما ورد في السؤال، مع عوامل مرتبطة بزيادة تكاليف الأعلاف والنقل، وهو ما انعكس على القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي تعيشها فئات واسعة من الأسر المغربية، وما وصفه باستمرار موجة ارتفاع أسعار المواد الأساسية.
واستحضر السؤال في هذا السياق المعطيات التي سبق أن قدمتها الحكومة بشأن وضعية القطيع الوطني والأسواق، والتي تحدثت عن وفرة العرض واستقرار الوضع، معتبراً أن الواقع الذي تعيشه الأسر، بحسب نص الوثيقة، يبدو مغايراً، في ظل تسجيل أثمنة وصفها بـ”الخيالية” في عدد من الأسواق، إلى جانب الحديث عن غياب الأضاحي أو ندرتها ببعض المناطق، ما خلق حالة من القلق والارتباك في صفوف المواطنين.
واعتبر الفريق البرلماني أن هذه الوضعية تطرح تساؤلات بشأن نجاعة التدابير المتخذة لضبط الأسواق وضمان التموين، كما تعمق، وفق تعبيره، الفجوة بين الخطاب الرسمي والواقع المعيشي للمواطنين، في وقت كانت فيه انتظارات واسعة تتجه نحو إجراءات تكفل حماية القدرة الشرائية للأسر مع اقتراب عيد الأضحى.
وطالب النائب البرلماني وزير الفلاحة بالكشف عن الأسباب التي أدت إلى هذا الارتفاع الكبير في أسعار الأضاحي، رغم ما وصفه بـ”التصريحات الرسمية المطمئنة”، كما استفسره عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضبط الأسواق وضمان توفير الأضاحي بأثمنة معقولة تراعي القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب التدابير المرتقبة لتفادي تكرار مثل هذه الاختلالات مستقبلاً وضمان استقرار سوق الأضاحي خلال المناسبات الدينية المقبلة.



















