الساعة الإضافية … الحكومة تحسم ملف التوقيت في المغرب

26 مايو 2026
الساعة الإضافية … الحكومة تحسم ملف التوقيت في المغرب

رغم تجدد الجدل الشعبي والبرلماني حول الساعة الإضافية، اختارت الحكومة المغربية الاستمرار في اعتماد توقيت “GMT+1”، معتبرة أن القرار لم يعد مجرد إجراء إداري ظرفي، بل تحول إلى خيار استراتيجي مرتبط بالتوازنات الاقتصادية ومتطلبات الانفتاح الدولي.

وفي هذا السياق، كشفت وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أن الإبقاء على الساعة الإضافية يستند إلى مرجعيات قانونية وتنظيمية واضحة، أبرزها المرسوم الصادر سنة 2018، والذي أقر إضافة ستين دقيقة إلى التوقيت القانوني للمملكة بشكل دائم، مع إمكانية توقيف العمل به عند الحاجة.

وجاء توضيح الوزارة ضمن جواب كتابي موجه إلى المستشار البرلماني خالد السطي، بعد تزايد الأصوات المطالبة بالعودة إلى توقيت غرينيتش بسبب ما يعتبره منتقدو الساعة الإضافية انعكاسات سلبية على الحياة اليومية للمغاربة، خاصة التلاميذ والموظفين والأسر.

وأكدت الوزارة أن الحكومة تتابع هذا الملف وفق مقاربة شاملة تراعي مختلف الجوانب الاقتصادية والاجتماعية، مبرزة أن اعتماد الساعة الإضافية يساهم في تعزيز تنافسية المغرب وتقوية انسجامه مع شركائه الاقتصاديين الدوليين، إلى جانب تسهيل المعاملات والتبادلات المرتبطة بالأسواق الخارجية.

وفي مواجهة الانتقادات المتكررة، شددت الوزارة على أن السلطات العمومية عملت على اتخاذ تدابير موازية للتخفيف من آثار هذا التوقيت، من خلال اعتماد المرونة في أوقات العمل وتكييف الزمن المدرسي حسب خصوصيات كل جهة وإقليم.

ويبدو أن الحكومة، من خلال هذا الموقف، تسعى إلى طي صفحة الجدل مؤقتاً، في انتظار ما قد تفرضه مستقبلاً التحولات الاقتصادية والاجتماعية من مراجعات محتملة لملف ظل لسنوات من أكثر الملفات إثارة للنقاش داخل المغرب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.