أعاد ملف النقل وفوضى الأسعار وضع حزبي الاستقلال والتجمع الوطني للأحرار تحت موجة انتقادات واسعة، بعدما تزامنت أزمة الاكتظاظ بالمحطات الطرقية مع الجدل الكبير الذي خلفته تصريحات وزير الفلاحة أحمد البواري حول أسعار الأضاحي والقطيع.
وفي الوقت الذي يعيش فيه قطاع النقل بين المدن ضغطاً كبيراً بسبب ارتفاع الطلب على السفر، وجد المواطنون أنفسهم أمام مشاهد متكررة من الاكتظاظ وصعوبة التنقل وارتباك داخل عدد من المحطات الطرقية، وسط اتهامات لوزارة النقل واللوجستيك، التي يقودها عبد الصمد قيوح، بالعجز عن تدبير مرحلة تعرف كل سنة نفس المشاكل دون حلول حقيقية تضع حداً للفوضى الموسمية.
الانتقادات لم تقف عند قطاع النقل فقط، بل امتدت إلى وزارة الفلاحة بعد التصريحات التي أدلى بها أحمد البواري خلال برنامج تلفزي، حين دعا “الكسابة” إلى عدم طرح القطيع دفعة واحدة في الأسواق، معتبراً أن الوفرة قد تؤدي إلى انخفاض الأسعار. كلام الوزير فجّر غضباً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر كثير من المغاربة أن تصريحاته تخدم المضاربين والسماسرة أكثر مما تدافع عن القدرة الشرائية للمواطنين.
وتحولت تصريحات البواري إلى محور هجوم قوي على حزب التجمع الوطني للأحرار، بعدما رأى عدد من النشطاء أن الحكومة أصبحت بعيدة عن هموم المواطنين اليومية، خصوصاً في ظل استمرار الغلاء وارتفاع أسعار اللحوم والمواد الأساسية. كما وُجهت انتقادات لحزب الاستقلال بسبب استمرار مشاكل النقل وغياب تدخلات فعالة لتخفيف معاناة المسافرين.
ويرى كثيرون أن القاسم المشترك بين الملفين هو ضعف التدبير وغياب قرارات حازمة قادرة على معالجة الأزمات قبل تفاقمها، وهو ما زاد من حدة الغضب الشعبي تجاه الحزبين اللذين يقودان قطاعات تعتبر من أكثر الملفات ارتباطاً بالحياة اليومية للمغاربة.



















