“أخنوش والبواري” شَوَّها صورة المغرب .. “الوفرة” تحولت إلى “لهطة” وفوضى أساءت للمملكة

منذ ساعتين
“أخنوش والبواري” شَوَّها صورة المغرب .. “الوفرة” تحولت إلى “لهطة” وفوضى أساءت للمملكة

​تداول العالم بأسره، بكثير من الذهول والأسى، صوراً وفيديوهات توثق لمشاهد “اللهطة” والصراعات العنيفة التي شهدتها جل أسواق الأضاحي قبيل عيد الأضحى. مشاهد تدافع، ومشادات، وحالات ضرب وجرح تحولت معها فضاءات البيع إلى ساحات حرب مفتوحة، حيث بات المواطن يخوض معركة حقيقية للظفر بكبش العيد، وهي مشاهد صادمة، غريبة عن قيم التضامن والسكينة التي دأب عليها المغاربة، ولا تمثل مغرب الأصالة والشهامة في شيء.

ما حدث في الأسواق هو نتيجة حتمية لتدبير حكومي فاشل قاده رئيس الحكومة عزيز أخنوش ومعه وزير الفلاحة محمد صديقي (البواري)، حيث ساهم هذا الثنائي بشكل مباشر في تشويه صورة المغرب وتسويق مشاهد من الهلع والمهانة لا تليق ببلد يطمح لتنظيم كبريات التظاهرات العالمية.

وتظل المسؤولية السياسية والأخلاقية قائمة بالكامل على عاتق أخنوش والبواري، اللذين طمأنا المغاربة لشهور عبر تصريحات وردية تؤكد “الوفرة”، ليصطدم المواطن على أرض الواقع بـ “العدم”.

​لقد خرج مسؤولو القطاع الفلاحي والحكومي مراراً وتكراراً لبيع الوهم للمواطنين، مؤكدين أن قطيع الأضاحي كافٍ ويزيد عن الطلب، وأن الأسعار ستكون في المتناول بفضل الدعم المالي الاستثنائي الموجه للمستوردين، لكن الحقيقة المرة تجلت في الأيام الأخيرة عبر غياب تام للعرض الكافي، وخلو الأسواق في مناطق عديدة من الأغنام، مما دفع العائلات إلى رحلات تيه وضياع بين المدن والأسواق بحثاً عن خروف العيد دون جدوى، في ظل اشتعال أسعار ما تبقى من رؤوس الماشية بشكل يفوق القدرة الشرائية للمواطن البسيط.

طوابير المواطنين اللاهثين وراء شاحنات الغنم، وصور العنف الدامي وسط الأسواق، هي “الشوهة” الحقيقية التي تسبب فيها سوء التقدير الحكومي، فبدل التدبير العقلاني ومصارحة الشعب بالخصاص الحاصل لتهيئة الرأي العام، اختارت الحكومة سياسة الهروب إلى الأمام والتخدير الإعلامي، مما خلق حالة من الهلع الجماعي أدت إلى ما رأيناه من كوارث.

اليوم …وضع أخنوش والبواري كرامة المواطن المغربي على المحك، وجعلا من شعيرة دينية مقدسة مرادفاً للمهانة والصراع من أجل البقاء، لتبقى هذه المشاهد التي تناقلتها وسائل الإعلام الدولية مساءلة مباشرة لكفاءة ومصداقية هذه الحكومة التي تدعي “الدولة الاجتماعية”، في حين أنها عجزت حتى عن تأمين مرور شعيرة العيد في ظروف تحفظ للمغاربة كرامتهم وأمنهم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.