أولاد عياد.. إلى متى يستمر التسيب في الشوارع؟ السير والجولان والملك العمومي خارج التنظيم!

منذ ساعتين
أولاد عياد.. إلى متى يستمر التسيب في الشوارع؟ السير والجولان والملك العمومي خارج التنظيم!

كلاش بريس/ الفقيه بن صالح

لم تعد مظاهر الفوضى التي تعرفها بعض الشوارع الرئيسية بمدينة أولاد عياد، بإقليم الفقيه بن صالح، مجرد حالات معزولة يمكن التغاضي عنها، بل أصبحت موضوع انشغال متزايد لدى المواطنين الذين يتساءلون عن أسباب استمرار الاختلالات التي تمس حركة السير والجولان، وتؤثر على سلامة الراجلين ومستعملي الطريق، وتحد من حرية التنقل داخل المدينة.

فبشارع الحسن الثاني، المعروف محلياً بـ«الشارع»، وشارع محمد السادس، المعروف بـ«الكّراج»، وشارع محمد الخامس وشارع الأطلس المتوسط، تتكرر شكاوى مرتبطة بحركة الدراجات النارية والسيارات، والوقوف غير المنظم لبعض السيارات والشاحنات، فضلاً عن احتلال أجزاء من الأرصفة والطرقات من طرف بعض الباعة الجائلين، في مشهد يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى فعالية تنظيم الفضاءات العمومية ومراقبتها.

إن استمرار هذه الوضعية يفرض طرح سؤال واضح: أين هي التدابير العملية الكفيلة بفرض احترام قانون السير وتنظيم الوقوف والتوقف ومحاربة الاحتلال غير القانوني للملك العمومي؟ ولماذا يظل المواطن مضطراً إلى التعايش مع اختلالات يومية تمس حقه في التنقل الآمن واستعمال الرصيف والطريق في ظروف عادية؟

إن المسؤولية هنا ليست مجهولة، بل تتوزع وفق الاختصاصات القانونية بين مختلف الجهات المعنية. فرئيس المجلس الجماعي يتوفر، بموجب القانون التنظيمي رقم 113.14، على صلاحيات في مجال الشرطة الإدارية، تشمل التدابير المرتبطة بسلامة المرور وتنظيم استعمال الفضاءات العمومية ضمن اختصاصاته. كما تتحمل السلطات المحلية والمصالح الأمنية مسؤولياتها كل في نطاق اختصاصه، سواء تعلق الأمر بالمحافظة على النظام العام أو مراقبة احترام قانون السير والتصدي للمخالفات.

أما استمرار احتلال الأرصفة والطرقات بشكل يعرقل حركة المواطنين، فيستدعي تدخلاً مسؤولاً لتطبيق القانون، دون انتقائية أو تساهل، مع إيجاد حلول منظمة للباعة الجائلين توازن بين احترام الملك العمومي ومراعاة الأوضاع الاجتماعية.

فلا يمكن الحديث عن تنظيم المدينة وتحسين جودة الحياة فيها، بينما يظل السير والجولان عرضة للفوضى، ويجد الراجلون أنفسهم أمام صعوبات في استعمال الأرصفة، وتتحول بعض الشوارع إلى فضاءات تتنازعها المركبات وأنشطة البيع والتوقف العشوائي.

إن المطلوب اليوم ليس إصدار الوعود أو الاكتفاء بحملات عابرة تعود بعدها الاختلالات إلى الظهور، بل وضع خطة واضحة، وتحديد المسؤوليات، وتكثيف المراقبة، وضمان استمرارية التدخلات على أرض الواقع.

ومن حق ساكنة أولاد عياد أن تعرف ما هي الإجراءات التي تعتزم الجهات المعنية اتخاذها، ومتى ستبدأ معالجة هذه الاختلالات بصورة جدية ومستدامة. فاحترام القانون لا ينبغي أن يكون اختيارياً، والفضاء العمومي ملك مشترك لا يجوز أن يتحول إلى مصدر للمعاناة اليومية أو مجال للاستغلال غير المنظم.

أولاد عياد لا تحتاج إلى تبريرات جديدة، بل إلى تدبير مسؤول يترجم الاختصاصات القانونية إلى إجراءات ملموسة. فإلى متى ستظل شوارع المدينة تنتظر تدخلاً يعيد إليها النظام، وينهي معاناة المواطنين مع فوضى السير والجولان واحتلال الملك العمومي؟

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.