مخرج مغربي : «لست منتجا ولا سمسارا أنا مجرد فنان (حاشاكم)»

منذ 5 ساعات
مخرج مغربي : «لست منتجا ولا سمسارا أنا مجرد فنان (حاشاكم)»

كلاش بريس / القسم الفني

أثار المخرج المغربي هشام العسري تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما اختار عبارة ساخرة ومثيرة للانتباه للتعبير عن موقفه من واقع الإنتاج التلفزيوني بالمغرب، قائلا: «لست منتجا ولا سمسارا، أنا مجرد فنان (حاشاكم)»، في تدوينة حملت انتقادات لاذعة لطريقة تدبير صفقات الإنتاج ولجان انتقاء المشاريع داخل التلفزيون العمومي.

ولم تكن عبارة «حاشاكم» تفصيلا عابرا في تدوينة العسري، بل شكلت مدخلها الأكثر إثارة للجدل، بالنظر إلى ما تحمله في الاستعمال المغربي من دلالة اعتذارية ساخرة عند ذكر أمر يُستحى منه أو يُنظر إليه باعتباره معيبا.

ومن خلال توظيفها في حديثه عن صفته كفنان، بدا العسري وكأنه يقلب هذه الدلالة، معبرا بسخرية عن شعوره بأن الانتماء إلى عالم الفن والإبداع أصبح، في نظره، أمرا يستوجب الاعتذار، في مقابل المكانة التي يمنحها للمنتج أو الوسيط في منظومة الإنتاج التلفزيوني.

ووجّه المخرج انتقادات إلى لجان الانتقاء التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، متهما إياها بتجاهل مشاريعه وعدم الاعتراف بجهوده، مقابل منح فرص الإنتاج للشركات نفسها، دون أن يقدم في تدوينته معطيات موثقة تثبت وجود احتكار أو تحدد أسبابه.

كما طالب بوضع حد لما وصفه بالاحتكار، داعيا إلى اعتماد الشفافية ونظام الحصص في توزيع فرص الإنتاج، ومثيرا تساؤلات بشأن وضعية المبدعين الذين لا يجدون، بحسب تعبيره، طريقا إلى التلفزيون العمومي رغم ما يقدمونه من مشاريع وأفكار.

ولم يخف العسري تخوفه من أن تضعه مواقفه ضمن قائمة غير المرغوب فيهم لدى التلفزيون العمومي، لكنه شدد على تمسكه بحريته الفنية، معتبرا أن إغلاق أبواب الإعلام العمومي لن يمنعه من البحث عن منافذ أخرى لعرض أعماله، مستشهدا بمنصة «نتفليكس»
.
وتباينت ردود الفعل بشأن تدوينته بين من اعتبرها تعبيرا ساخرا عن معاناة بعض الفنانين مع منظومة الإنتاج، ومن رأى أن لغتها حادة ومبالغ فيها، في وقت ظل فيه النقاش الأبرز مرتبطا بدلالة العبارة التي اختارها المخرج لوصف موقع الفنان داخل هذه المنظومة.

وبعيدا عن المعنى الحرفي لكلمة «حاشاكم»، فإن توظيفها في هذا السياق هو ما منح التدوينة نبرتها الاستفزازية، وحوّلها من مجرد انتقاد لصفقات الإنتاج التلفزيوني إلى تعبير ساخر عن شعور صاحبها بأن الفنان بات مضطرا إلى تبرير صفته والدفاع عن مكانته في مجال يفترض أن تكون الأولوية فيه للإبداع.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.