معركة البطيخ.. من الأكثر في الإنتاج عربيًا بين مصر والمغرب والجزائر؟

منذ 3 ساعات
معركة البطيخ.. من الأكثر في الإنتاج عربيًا بين مصر والمغرب والجزائر؟

مع بداية ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف، يعود البطيخ ليتصدر اهتمامات المستهلكين في عدد من الدول العربية، باعتباره من أكثر الفواكه طلباً خلال هذه الفترة، غير أن المنافسة هذه السنة أخذت بعداً آخر بين دول شمال إفريقيا، خاصة المغرب والجزائر ومصر، في ظل تفاوت أرقام الإنتاج والتحديات المناخية.

وتشير معطيات حديثة إلى أن الجزائر أصبحت من أكبر المنتجين عالمياً للبطيخ، بعدما تجاوز إنتاجها السنوي 2.3 مليون طن، مستفيدة من التوسع الزراعي في المناطق الجنوبية، خصوصاً ولايات الوادي وبسكرة وغرداية، التي تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى قطب فلاحي مهم بفضل المناخ الحار والمساحات الواسعة.

أما مصر، فتواصل الحفاظ على مكانتها ضمن كبار المنتجين عربياً، بإنتاج يناهز 1.5 مليون طن سنوياً، مع اعتماد متزايد على الزراعات الحديثة والأصناف ذات المردودية العالية، إلى جانب نشاط تصديري نحو عدة أسواق خارجية.

في المقابل، يواجه المغرب تحديات متزايدة بسبب توالي سنوات الجفاف وندرة المياه، وهو ما أثر بشكل واضح على إنتاج البطيخ خلال المواسم الأخيرة. وتراجع الإنتاج الوطني إلى حوالي 339 ألف طن خلال سنة 2024، بعد تقليص المساحات المزروعة نتيجة الضغوط المناخية والإجراءات المرتبطة بترشيد استهلاك المياه.

ورغم هذا التراجع، ما يزال البطيخ المغربي يحافظ على سمعته داخل الأسواق الأوروبية، خاصة الأصناف المنتجة بالمناطق الجنوبية، والتي تتميز بجودتها العالية ومذاقها المعروف، ما يجعلها مطلوبة بقوة في التصدير.

ويرى مهنيون أن مستقبل زراعة البطيخ بالمغرب أصبح مرتبطاً بشكل مباشر بإيجاد حلول لأزمة الماء، واعتماد تقنيات ري أكثر نجاعة، لتفادي مزيد من التراجع في واحدة من الزراعات التي كانت تحقق حضوراً قوياً داخل الأسواق الدولية.

وعالمياً، تتصدر الصين قائمة أكبر منتجي البطيخ بأزيد من 61 مليون طن سنوياً، متبوعة بتركيا والهند والبرازيل، بينما نجحت الجزائر في اقتحام قائمة العشرة الأوائل عالمياً، في وقت تحاول فيه دول المنطقة التوفيق بين الأمن المائي والحفاظ على الإنتاج الفلاحي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.