إصلاح مرتقب يعيد الاعتبار لموظفي الجماعات الترابية

منذ ساعة واحدة
إصلاح مرتقب يعيد الاعتبار لموظفي الجماعات الترابية
كلاش بريس / ع الشاشي

يشكل مشروع قانون رقم 47.25 المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بموظفي إدارة الجماعات الترابية خطوة مهمة في مسار إصلاح الإدارة المحلية وتعزيز مكانة الموارد البشرية داخل الجماعات، بعدما ظل هذا الملف لسنوات طويلة من بين أبرز المطالب المهنية المطروحة داخل القطاع.

ويعكس عرض هذا المشروع على المجلس الحكومي إرادة واضحة لإعادة الاعتبار لموظفي الجماعات الترابية، الذين يشكلون حجر الأساس في تدبير الشأن المحلي وتقديم الخدمات اليومية للمواطنين، سواء في مجالات التعمير، النظافة، الحالة المدنية، أو تدبير المرافق العمومية.

ويرى متابعون أن المشروع الجديد يحمل مؤشرات إيجابية نحو تحديث الإدارة الترابية، عبر إرساء نظام أساسي أكثر وضوحاً وإنصافاً، يفتح الباب أمام تحسين المسار المهني للموظفين، وتثمين الكفاءات، وتحفيز الموارد البشرية بما ينسجم مع التحولات التي تعرفها الإدارة العمومية بالمغرب.

كما يأتي هذا الورش في سياق تنزيل الإصلاحات الكبرى التي تعرفها الجماعات الترابية، خاصة مع تزايد الأدوار التنموية الملقاة على عاتقها، الأمر الذي يفرض وجود إدارة محلية قوية وموارد بشرية مؤهلة وقادرة على مواكبة انتظارات المواطنين.

ويحمل المشروع كذلك دلالات مهمة مرتبطة بتعزيز الحكامة الجيدة داخل الجماعات، من خلال تنظيم الوضعية الإدارية للموظفين وتطوير آليات التدبير والتأطير، بما يساهم في الرفع من جودة الخدمات العمومية وتقوية الثقة بين الإدارة والمرتفقين.

ويؤكد مهتمون بالشأن الإداري أن إخراج هذا النظام الأساسي إلى حيز التنفيذ من شأنه أن يخلق دينامية جديدة داخل الجماعات الترابية، عبر توفير مناخ مهني أكثر استقراراً وتحفيزاً، وهو ما سينعكس بشكل إيجابي على مردودية الإدارة المحلية وعلى التنمية الترابية بشكل عام.

ويُنتظر أن يشكل مشروع قانون 47.25 محطة بارزة في مسار تحديث الوظيفة العمومية الترابية، ورسالة قوية تؤكد أن إصلاح الإدارة يبدأ أولاً بالاهتمام بالعنصر البشري وتوفير الظروف الملائمة لتمكينه من أداء مهامه بكفاءة ومسؤولية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.