سلعة ينتظرها العالم.. المغرب يبدأ إنتاج “الذهب السائل” وهذه أهم المكاسب المنتظرة

منذ ساعة واحدة
سلعة ينتظرها العالم.. المغرب يبدأ إنتاج “الذهب السائل” وهذه أهم المكاسب المنتظرة

تواصل شجرة الأركان ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الكنوز الطبيعية التي يزخر بها المغرب، باعتبارها رمزا بيئيا وتراثيا واقتصاديا يعكس خصوصية المملكة، خاصة بالمناطق الجنوبية وشبه القاحلة.

وتعد شجرة الأركان، المتوطنة أساسا بجنوب غرب المغرب، من أقدم الأشجار التي ارتبطت بالثقافة المغربية وبنمط عيش الساكنة المحلية، حيث توفر منتجات متعددة تشمل زيت الأركان والثمار والأعلاف، كما تشكل دعامة أساسية للنظام البيئي بالمناطق الجافة.

وحسب معطيات رسمية، تستعد المملكة لإنتاج أولى كميات زيت الأركان الفلاحي ابتداء من الصيف الجاري، بعد سنوات من الأبحاث والتجارب التي استهدفت تطوير زراعة الأركان وفق أنظمة حديثة وأكثر تنظيما، بهدف الرفع من المردودية وتحسين جودة الإنتاج.

وأكدت الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان أن المشروع بلغ مرحلة متقدمة، بمشاركة عدد من الفاعلين والمهنيين والتعاونيات النسائية بالمناطق القروية، في خطوة تروم تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية لفائدة الساكنة المحلية.

وأظهرت الدراسات المنجزة في إطار المشروع تحسنا ملحوظا في نمو شتلات الأركان الفلاحي بنسبة وصلت إلى 220 في المائة مقارنة بالطرق التقليدية، ما ساهم في تقليص مدة النمو والإنتاج مقارنة بالأركان الغابوي.

كما أبرزت الأبحاث البيئية قدرة أشجار الأركان على المساهمة في عزل الكربون، حيث تصل الكميات المخزنة إلى حوالي 60.8 طن للهكتار الواحد، إلى جانب الحفاظ على تنوع نباتي مهم يضم أزيد من 129 نوعا مختلفا، ما يمنح هذا القطاع آفاقا واعدة للاندماج في أسواق الكربون الدولية
.
ويأتي هذا المشروع ضمن برنامج “تنمية زراعة الأركان في المناطق الهشة”، المنجز بشراكة مع الصندوق الأخضر للمناخ، والذي شمل غرس أكثر من 10 آلاف هكتار من الأركان الفلاحي بعدد من الجماعات الترابية التابعة لمناطق مراكش آسفي وسوس ماسة وكلميم واد نون.

كما استفاد من البرنامج نحو 5300 فلاح، ضمنهم أزيد من 1600 امرأة من العالم القروي، في إطار دعم التنمية المستدامة وتحسين دخل الأسر العاملة في قطاع إنتاج وتصنيع زيت الأركان.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.