البيجيدي: حزب لا يرى النقد إلا مؤامرة ولا يواجه الواقع إلا بخطاب المظلومية !!

منذ ساعتين
البيجيدي: حزب لا يرى النقد إلا مؤامرة ولا يواجه الواقع إلا بخطاب المظلومية !!
عبد الله عياش

انك لن تستطيع معهم صبرا …انك امام كتائب لها من القدرة ما يجعلك تؤمن ان حزب العدالة مستهدف في كل الزوايا ..انك امام حزب يؤمن ان الجميع ضده والجاهزية مصوبة بدقة للإطاحة به

انت امام حزب لا يؤمن بوجود شيء اسمه خطأ سياسي أو سوء تقدير أو حتى اختلاف طبيعي في الرأي.. هناك فقط “استهداف” دائم للحزب، ومؤامرة جاهزة في كل زاوية، وصحافي متهم بمجرد أنه لم يمنح قيادياً حزبياً المساحة المريحة التي يريدها. هكذا تُدار المعارك عند جزء من الكتائب الرقمية والسياسية التي لا ترى في المؤسسات والإعلام سوى أدوات يجب أن تصفق للحزب أو تتحمل سيل التخوين والتشكيك.

انت امام حزب…خلق ضجة عقب استضافة إدريس الأزمي في برنامج ” “للحديث بقية”. فبدل مناقشة مضمون الحوار، جرى تسويق أرقام المقاطعات وكأن البلاد أمام فضيحة وطنية، وتحول صحافي يؤدي دوره إلى هدف لحملة منظمة، فقط لأنه مارس حقه في إدارة النقاش بطريقته… والمفارقة أن الأصوات نفسها لا تستحضر معايير “الحياد” و”الإنصاف” إلا عندما يتعلق الأمر بقيادات الحزب، بينما يصبح الهجوم والتشهير أمراً عادياً حين يكون المستهدف خصماً سياسياً أو مؤسسة عمومية.

لكي ندرك جميعا أن منطق تسويق المظلومية جاهز سأحيلك على ما وقع مع غرفة التجارة والصناعة والخدمات ببني ملال…فقد خرجت الكتابة الإقليمية للحزب ببلاغ توزع من خلاله الاتهامات مع الإيحاء بأن المرفق العمومي يتم تسخيره سياسياً، قبل أن تأتي المعطيات والردود لتكشف أن الحزب نفسه استفاد من استعمال هذا المرافق أكثر من غيره في مناسبات عديدة…

هنا اختفى خطاب “الفضيحة” فجأة، وتبخر الحماس الذي رافق إطلاق الاتهامات، لأن الهدف لم يكن البحث عن الحقيقة بقدر ما كان صناعة ضجيج سياسي سريع وتبني المظلومية

انت امام حزب …يصور كل اختلاف على أنه استهداف، وكل مساءلة على أنها مؤامرة و النتيجة..” إنتاج مناخ سياسي متوتر قائم على الشك الدائم وفقدان الثقة في المؤسسات والإعلام.”

اللافت اليوم هو أن هذا الأسلوب القائم على المظلومية الدائمة وصناعة المعارك الوهمية لم يعد يحقق الأثر نفسه الذي كان يحققه في السابق. فجزء واسع من الرأي العام أصبح أكثر قدرة على التمييز بين النقد الحقيقي وبين محاولات استدرار التعاطف السياسي ..جزء كبير من الشعب يعلم ان الأحزاب بالمغرب باتت اقرب الى ” بيروكي” يردد نفس الاسطوانة مع إضافة قليل من التوابل بشكل مغاير ..لكنه ” مـــــــفروش!!!

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.