كلاش بريس / أولاد عياد
في جماعة أولاد عياد ؛ إحدى الجماعات الحضرية التابعة لإقليم الفقيه بن صالح بجهة بني ملال-خنيفرة، واقعًا اجتماعيًا متباينًا للمرأة، الذي يعكس جزءًا من التحديات التي تواجهها النساء في المدن المغربية الصغيرة.
رغم كون أولاد عياد مدينة حضرية، فإن تأثير العادات والتقاليد لا يزال حاضرًا بشكل كبير، ما يفرض على العديد من النساء أدوارًا مزدوجة بين العمل داخل الأسرة والمشاركة المحدودة في الأنشطة الاقتصادية أو الاجتماعية. وتشير المعطيات إلى أن فرص النساء في العمل المستقل أو الوظائف الرسمية لا تزال محدودة، حيث تعتمد نسبة كبيرة منهن على العمل غير المأجور في الزراعة أو المهن التقليدية.
كما تواجه النساء في أولاد عياد تحديات في مجال التعليم والصحة، رغم الجهود الوطنية لتعزيز التمدرس وتوفير الخدمات الأساسية. ضعف البنية التحتية والخدمات الاجتماعية في بعض الأحياء يعقد من إمكانية حصول المرأة على تدريب مهني أو اندماج فعلي في سوق العمل.
من جهة أخرى، هناك مؤشرات على ظهور مبادرات محلية تسعى إلى تمكين المرأة. تعاونيات صغيرة ومشاريع منتجة، مدعومة أحيانًا من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تسمح لبعض النساء بتطوير مهاراتهن وتحسين دخل أسرهن. كما شهدت السنوات الأخيرة نشاطًا محدودًا لبعض الجمعيات النسائية التي تهدف إلى التوعية بحقوق المرأة وتعزيز مشاركتها المجتمعية.
يبقى السؤال مطروحًا حول كيفية تعزيز هذه الجهود وتحويلها إلى فرص حقيقية للمراة في أولاد عياد، بحيث لا تقتصر المشاركة على نطاق محدود، بل تمتد لتشمل جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، بما يحقق التنمية الشاملة للمدينة ويعكس دور المرأة الفعلي في المجتمع.
في ظل هذا الواقع، تبقى المرأة في أولاد عياد رمزًا للصمود والإصرار، تسعى كل يوم لمواجهة التحديات، والمساهمة في بناء مجتمع حضري أكثر تكافؤًا وعدالة.


















