هل يدخل المغرب معارك تصنيع المحركات النفاثة المشغلة للطائرات والصواريخ ؟

منذ 3 ساعات
هل يدخل المغرب معارك تصنيع المحركات النفاثة المشغلة للطائرات والصواريخ ؟

كلاش بريس

يتجه المغرب نحو مرحلة جديدة في تطوير صناعته الجوية والعسكرية، من خلال بحث إمكانية الاستفادة من الخبرة التركية في تصنيع المحركات النفاثة، وهي من أكثر التكنولوجيات تعقيداً في الصناعات الدفاعية، في خطوة تعكس طموح المملكة للانتقال من تصنيع بعض مكونات الطائرات إلى تطوير قدرات صناعية محلية في مجالات أكثر تقدماً.

وفي هذا السياق، أجرى وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، مباحثات مع زينب بودور أوكياي، رئيسة مجموعة «كالي جروب» التركية، على هامش معرض مراكش الدولي للطيران، المنظم في 13 أكتوبر 2026، تمحورت حول آفاق التعاون الصناعي في مجالات المحركات النفاثة التوربينية والتصنيع الفضائي والدفاعي.

وشملت المباحثات إمكانية توطين تصنيع مكونات المحركات داخل المغرب، إلى جانب إدماج الكفاءات الوطنية والموردين المغاربة في سلاسل الإمداد العالمية للمجموعة التركية، بما يفتح المجال أمام نقل الخبرات وتطوير النسيج الصناعي المرتبط بصناعة الطيران.

وتكتسب هذه الشراكة المحتملة أهميتها من طبيعة التكنولوجيا التي تشتغل عليها المجموعة التركية، خاصة عبر شركتها المتخصصة «Kale Jet Engines»، التي راكمت خبرة في تطوير محركات نفاثة صغيرة تستخدم في الصواريخ الجوالة.

ومن أبرز هذه المحركات «KTJ-3200»، المستخدم في الصاروخ الجوال «SOM» والصاروخ المضاد للسفن «ATMACA»، إضافة إلى «KTJ-1750» المستخدم في صاروخ «ÇAKIR»، ومحرك «KTJ-3700» المخصص لصاروخ «KARA ATMACA».

وتعكس هذه المنتجات التطور الذي حققته تركيا في مجال تصميم وتصنيع أنظمة الدفع النفاث، بعدما نجحت في تطوير محركات محلية دخل بعضها مرحلة الإنتاج المتسلسل، وهو ما عزز قدراتها على تقليص الاعتماد على الموردين الأجانب في قطاع الصناعات الدفاعية.

وبالنسبة للمغرب، فإن الانفتاح على هذه الخبرة لا يتعلق فقط باستقطاب استثمارات صناعية جديدة، بل يرتبط أيضاً ببناء قاعدة وطنية قادرة على استيعاب تكنولوجيات متقدمة، وتكوين كفاءات متخصصة، ورفع مستوى اندماج المقاولات المغربية في سلاسل الإنتاج الدولية.

ومع ذلك، لا تعني المباحثات المعلنة أن المغرب حسم قرار تصنيع محركات نفاثة كاملة على أراضيه، إذ لم يتم الإعلان عن اتفاق نهائي بهذا الخصوص أو عن موعد محدد لانطلاق الإنتاج، بينما يظل توطين تصنيع المكونات وتطوير التعاون الصناعي أبرز ما طُرح خلال اللقاء.

ويضع هذا التوجه المغرب أمام فرصة لتوسيع طموحاته الصناعية في قطاع الطيران والدفاع، خصوصاً أن امتلاك الخبرة في تصنيع المحركات وأنظمة الدفع يمثل خطوة متقدمة مقارنة بالاقتصار على إنتاج الهياكل والأجزاء والمكونات التقليدية للطائرات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.