كلاش بريس
طالب المرصد المغربي لحماية المستهلك بفتح تحقيق فوري للكشف عن خلفيات الزيادات المتتالية التي طالت أسعار عدد من الأدوية الأساسية خلال أسبوع واحد فقط. ودعا المرصد، في البيان الذي اطّلع عليه الموقع، إلى إنشاء لجنة يقظة دوائية تتكلف بتتبع أسعار الأدوية أسبوعياً ونشر نتائجها للعموم، مع تحديث اللوائح الرسمية لأسعار الصيدليات بشكل منتظم.
وأكد المرصد أن هذه الزيادات ترهق القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة المرضى المصابين بأمراض مزمنة كالسكري والضغط والقلب والربو، كما أنها تمس بالحق الدستوري في الولوج إلى العلاج (الفصل 31)، وتتعارض مع مبادئ الشفافية وحماية المستهلك المنصوص عليها في القانون 31.08. وشدد على ضرورة التعامل مع الدواء باعتباره منتجاً استراتيجياً يجب حمايته من تقلبات السوق ومنطقيات الربح الضيق.
وفي سياق متصل، كان مصطفى إبراهيمي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، قد تحدى فرق الأغلبية، وعلى رأسها فريق التجمع الوطني للأحرار، بتشكيل لجنة تقصي الحقائق حول صفقات الأدوية التي أطلقتها وزارة الصحة، بعد المعطيات الخطيرة التي كشفها عبد الله بووانو بشأن شبهات تضارب المصالح في تلك الصفقات.
وخلال جلسة مناقشة الجزء الأول من مشروع قانون مالية 2026 يوم الخميس 13 نونبر 2025، توجّه إبراهيمي إلى فريق “الحمامة” قائلاً: “لا تكرروا ما فعلتم في ملف القطيع واستيراد الأبقار حين طالَبْنا بلجنة تقصي الحقائق. اليوم نطرح معطيات أخطر، ويمكنكم أن تكونوا على رأس لجنة التقصي إن أردتم، وإلا فالمزايدة من جانبكم وليست منا.”
وأضاف أن وزارة الصحة باتت تُختزل في “وزارة الصفقات”، محذراً من أن القطاع أصبح مطبوعاً بالفوضى والمحسوبية وتضارب المصالح، مع بروز شركات جديدة تستحوذ على صفقات الصحة بشكل مثير للشكوك.

















