أثارت معطيات المخزون الاستراتيجي للمحروقات جدلاً داخل قبة مجلس النواب المغربي، بعدما وجهت هند بناني الرطل، عضو المجموعة النيابية لحزب حزب العدالة والتنمية، انتقادات لاذعة للحكومة، متهمة إياها بتقديم أرقام “متباينة” تثير اللبس حول حقيقة وضعية المخزون الوطني.
وخلال مداخلة لها في جلسة الأسئلة الشفوية، أوضحت البرلمانية أن الوزيرة المكلفة بالانتقال الطاقي قدمت معطيات مختلفة في أكثر من مناسبة، إذ تحدثت عن مخزون يغطي 28 يوماً، قبل أن تشير لاحقاً إلى 47 يوماً بالنسبة للغازوال و52 يوماً للبنزين، معتبرة أن هذا التفاوت يعكس خلطاً بين مفاهيم القدرة التخزينية والمخزون الفعلي ووتيرة الاستهلاك.
وطالبت المتحدثة بالكشف عن هوية الشركات المكلفة بتخزين المحروقات، داعية إلى مزيد من الشفافية في هذا القطاع الحيوي، كما أعادت إلى الواجهة ملف لاسامير، متسائلة عن مآلها في ظل قدرتها السابقة على تخزين كميات مهمة من النفط تصل إلى مليوني طن.
وفي سياق متصل، كشفت البرلمانية عن معطيات تفيد بأن إحدى الشركات قامت، خلال دجنبر 2025، بتصفية مخزونها بشكل شبه كامل، في خطوة قيل إنها تهدف إلى تحسين وضعيتها في البورصة، مطالبة الوزيرة بتأكيد أو نفي هذه المعلومات. كما أشارت إلى تحقيق أرباح تناهز 1.8 مليار درهم نتيجة الفوارق بين أسعار الشراء والبيع خلال فترات الأزمات.
وانتقدت بناني الرطل ما وصفته بغياب مخزون استراتيجي حقيقي، مقابل بطء في تطوير الطاقات المتجددة رغم الاستثمارات المعلنة، إلى جانب استمرار ارتفاع أسعار المحروقات وتأثير ذلك على القدرة الشرائية للمواطنين.
كما سجلت غياب آليات مبتكرة لتوجيه الدعم، داعية إلى مراجعة شاملة لتركيبة الأسعار وتعزيز آليات المراقبة، مع المطالبة بتسقيف أسعار المحروقات واعتماد مبدأ التناسب العكسي بين الضرائب والأسعار.


















