“المنصوري” لـلأعيان: “سيفطني عندكم سيدنا.. وراه بغانا للمرحلة الجاية”!

منذ ساعتين
“المنصوري” لـلأعيان: “سيفطني عندكم سيدنا.. وراه بغانا للمرحلة الجاية”!
كلاش بريس / الرباط

فجّرت تدوينة مقتضبة نُسبت للمهدي سابق، عضو الكتابة الإقليمية لحزب فيدرالية اليسار الفقيه بن صالح وأحد الوجوه البارزة في حراك “جيل زيد”، قنبلة سياسية من العيار الثقيل، واضعةً القيادية البارزة في حزب الأصالة والمعاصرة ووزيرة الإسكان، فاطمة الزهراء المنصوري، في مرمى اتهامات مباشرة وحارقة تتجاوز صراع البرامج السياسية بالمغرب

وحسب ما جاء في التدوينة، فإن المنصوري تقود تحركات صوب “أعيان ” لخطب ودهم مستعملةً ورقة صادمة، حيث تُخاطبهم : “سيفطني عندكم سيدنا.. وراه سيدنا بغانا للمرحلة جاية ومعول عليا”.

وإذا صحت هذه التدوينة، فإننا لسنا أمام مجرد “كواليس انتخابية” عادية، بل أمام انزلاق سياسي خطير يعيد إنتاج أسوأ مظاهر “التحكم” واستغلال اسم الملك شخصياً في الصراعات الحزبية الضيقة.

​إن الخطورة الأولى والأساسية في هذا الكلام تكمن في محاولة الخلط المتعمد بين شخص الملك كرمز لوحدة الأمة وفوق كل الصراعات، وبين الطموحات الحزبية الشخصية للمنصوري؛ إذ إن ادعاء الحصول على تفويض مباشر من الملك للاستقطاب ، يُعد ضرباً صارخاً لـ “منسوب الحياد” الذي تحرص عليه المؤسسة الملكية تجاه جميع الفرقاء السياسيين.

وهذا الأسلوب لا يسيء للمنصوري أو لحزبها فحسب، بل يشكل تطاولاً غير مقبول يستغل مكانة “سيدنا” لإرهاب الخصوم السياسيين ودفع الأعيان الذين يتحكمون في الخريطة الانتخابية إلى الاصطفاف القسري بدعوى تنفيذ رغبة ملكية.

كما تحمل هذه التدوينة إدانة مبطنة للمشهد السياسي الحالي ككل، فنمط مخاطبة الأعيان باسم الملك يبعث برسالة ضمنية مفادها أن صناديق الاقتراع والبرامج السياسية لا قيمة لها، وأن هندسة المرحلة المقبلة قد حُسمت، وهو منطق هجومي يضرب “الوثيقة الدستورية” في مقتل ويسهّم في تكريس العزوف السياسي لدى المواطنين،

إن كلام المهدي سابق ـ وهو المسؤول عن مدى صحته ـ ليس مجرد “قفشة فيسبوكية”، بل هو بلاغ سياسي يستوجب المساءلة والمكاشفة؛ على اعتبار أن فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة في الحكومة ومنسقة للقيادة الجماعية لحزب يشارك في تدبير الشأن العام

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.